لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٢٢
فإعراضه (ص) عنهما ليس إلا لتخذيلهما عن النفير الى حرب قريش ومدحهم لها بأنها: ما ذلت منذ عزت وما آمنت منذ كفرت...الخ. لا لأنه يريد من الأنصار أن يجيبوا فحسب. وإلا لماذا سُر من كلام المقداد ودعا له وهو من المهاجرين حتى لقد قال ابن مسعود عن موقف المقداد هذا: لأن أكون صاحبه أحب اليّ مما عدل به[١]. وعن أبي أيوب قال في ضمن حديث له: فتمنينا معشر الأنصار لو أنّا قلنا مثل ما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم، فأنزل الله تعالى على رسوله:
{َمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}.
أضف الى ذَْلك أن كلام رسول الله (ص) كان عاماً للجميع، للأنصار والمهاجرين، كما أن المهاجرين كانوا كالأنصار من حيث أنهم لم يبايعوه على الحرب.
[١]صحيح البخاري باب تستغيثون ربكم ج٣،ص: ٣.ط: الميمنية. البداية والنهاية ج٣، ص: ٢٦٢ / ٢٦٣. وسنن النسائي.