لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١١٣
ثانياً: قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} ، خاص بالشورى في الحرب، لأن اللام في هذه الآية للعهد، وليست للجنس كما هو واضح، فيكون معنى الآية:
وشاورهم في هذا الأمر الذي هو أمر الحرب.
ثالثاً: الآية لا تلزم النبي (ص) أن يأخذ برأيهم،حتى ولو اجتمعوا عليه، فالقرار النهائي والحاسم هو بيده (ص)، حيث قال سبحانه وتعالى:
{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ}
رابعاً: هل الاستدلال بهذه الآية حول مسألة الإمامة يعتبر نوعاً من أنواع المصادرة؟ إذ إن هذا الاستدلال يجب أن يكون متأخر الرتبة، إذ على الطرف المستدل أن يثبت أولاً أن مسألة الإمامة هي من المسائل التي يجوز فيها التشاور، ثم عليه بالتمسك بهذه الآية، حيث إنه لا يجوز لأحد أن يتشاور في الأوامر الإلهية، فالرسول الأعظم (ص) لا يشاور المسلمين في وجوب الصلاة أو عدمها أو أن الصيام يجب أن يكون في شهر رمضان أو شهر شوال أو شهر محرم، أو هل نقيم الحدود، وكيفيتها... الخ.