لماذا أهل البيت وليس غيرهم؟! - يحيى صباح - الصفحة ١٠٣
أن الله هو الذي يختار في أمر خلقه ما يشاء، وهَْذا عام يشمل كل ما لم يثبت تفويض الاختيار فيه الى غير الله سبحانه وتعالى، فيعم الحاكم الذي يتولى قيادة المجتمع وإدارته، فيكون أمر اختياره بيد الله تعالى بمقتضى عموم الآية.
الثاني: قوله تعالى: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ}. وهَْذا أيضا عام يشمل أمر الإمامة والحكم. فيثبت بعموم الآية أن لا خيرة للناس في أمر الإمامة بل أمرها بيد الله سبحانه وتعالى.
الثالث: قوله تعالى: {وَلَهُ الْحُكْمُ}. وهو يدل على أن مطلق الحكم ـ تشريعا وتنفيذا ـ مختص بالله تعالى، فيدل بعمومه على أن أمر تعيين الحاكم بيده سبحانه، هو الذي يعين للحكم من يشاء ويصرفه عمن يشاء.
كما أن ذَْلك هو مقتضى العموم أيضا في قوله تعالى: {وَاللّه ُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.
في ذيل الآية التي أولها: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا}.
فإن الآية تدل دلالة مطلقة على أن أمر الملك بيد الله سبحانه وليس