حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٧٣

في ما وهب الله تعالى لنا من عقول قد تتّسع لتبتلع السماوات والأرض وتقول هل من مزيد. كانت فرحتي عظيمة وكأنّ كلّ الأشياء التي كانت تتراءى أمامي من شجر وتراب ونجوم، استحالت جديدة، وكأنها خُلقت لِتوّها، وحمدت الله تعالى على أنّ دين الإسلام لا يُعارض العقل والفطرة السّليمة، فكم تجرّعنا من الغُصص ونحن نواجه في نقاشاتنا إشكالات الملاحدة والعلمانيّين وما كان لنا من جواب لهم إلاّ صُفرة الوجه، وقولنا الذي نُقنع به أنفسنا بأنهم أصحاب النار ولا فائدة من النقاش معهم، وإننا سنضحك منهم غدا كما يضحكون هم منّا اليوم.

في تلك اللّيلة نمت ملىء جفوني وكأن الله ألبسني جسدا لطيفا مثاليّا وبالكاد كنتُ أحسّ بوجوده معي...