حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٥٨

الحرّة الشهيرة. أليس الأنصار هم الذين فتكوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بآبائه وأجداده وأخواله في معركة بدر؟! ألم يقم الإسلام بالأنصار؟!

وهكذا مسألة عاشوراء حيث يُقتل سيّد شباب أهل الجنة الحسين ابن عليّ على يد جيش يزيد كما حورب أبوه عليّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بواسطة معاوية وكما حورب جدّه رسول الله من طرف جدّ يزيد أبي سفيان.

وهل ينسى يزيد ثاراته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! هيهات إنّه رضع حليب الحقد والحسد من جدّته هند آكلة الأكباد التي لاكت كبد حمزة سيّد الشهداء في أحد. وهل تابت وتاب الطلقاء فيما بعد؟! التّاريخ وأفعالهم تنفي ذلك.

وقد واليتُ بفضل الله ومنّه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)[١] وأبناءه المعصومين حتّى أكون بريء الذمة مع الله ورسوله. أليس الله يقول بلغة الحصر: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُون * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذينَ آمَنُوا فإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُون)[٢].

وانظر إلى التفاسير رغم التعتيم والحذف والزيادة والتمويه قالت: إنّ المقصود بالآية هو عليّ بن أبي طالب(عليه السلام).

وهل لغير عليّ ما له من الفضائل؟! وحتّى على افتراض أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يوص لأحد من بعده، فكان لابدّ أن يكون عليّ هو الخليفة


[١]ـ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّ عليّاً مني وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي [ أنظر: سنن الترمذي ٥/٦٣٢ مناقب عليّ ].

[٢]ـ سورة المائدة: ٥٥ ـ ٥٦.