حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٤٤

يبقى. فنحن لم يستطع الأمويّون أن يوحّدونا ولا استطاع العبّاسيّون ولا فعل العثمانيّون بالرغم من اتحادنا جغرافيّا، فالمالكي بقي مالكيا والشافعي شافعيّا وكلٌّ كان متمسّكا بمذهبه. بل من الطريف أنّ العثمانيّين عندما حكموا تونس لمدة ٤ قرون كان لهم مُفتيان، مفتي حنفي للبلاط وآخر مالكي لبقية الشعب.

المهدي هو ممثّل الإسلام المحمّدي الصحيح الذي هو خط كلّ الأنبياء، ولهذا سيصلّي عيسى بن مريم(عليه السلام) وراءه باعتبار أنّ الإسلام هو دين الله الكامل والذي بشّر به كلّ الأنبياء والمرسلون.

قلت لصديقي ممازحا: وطبعا ستقول لي: إنّ الإسلام الصافي الأصيل هو مذهب الشيعة؟!

أجابني صديقي بنبرة حازمة: لا أقول لك شيئا، أنت إبحث عن الحق ولن تعدم الوصول إليه أو إلى طرف منه.

قلت: جيّد، كيف تقولون إنّ المهدي حيّ وإن عمره الآن ـ لا أدري كم ـ وو.. هل هذا معقول؟!

قال صديقي: هل تريدني أن أجيبك بالحديث عن قدرة الله أم بما جاء في الكتاب والسنّة؟!

قلت معلّقا: بل بالدليل من الكتاب والسنّة لأني أعرف أنّ الله على كلّ شيء قدير وقد يجعلني أنا الإمام المهدي.

أجاب صديقي: أوّلا طول العمر ليس شيئا بدعا، بل حقيقة يؤكدها القرآن الكريم، ألا ترى أنّ نوحا(عليه السلام) لبث في قومه ألف عام إلاّ خمسون، ثم هو قطعا لم يهلك بالطوفان بل عاش بعد قومه، وعندنا روايات تقول إنّه