حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١١٠

ولا فخر، إنّما أنتم أدوات جرت على أيديكم مشيئة الله وقضاؤه المحتوم، وكنتم ممثّلين في مسرحية كبرى إسمها الدنيا من إخراج الله تعالى الذي قسّم الأدوار. نعوذ بالله من فلتات اللّسان وزيغان الأذهان.

ويا إسرائيل، أغزي أرضنا واقتلي شبّاننا ودنّسي مقدساتنا، فلا إثم عليك ولا حرج، فإن استسلمنا فبقضاء الله، وإن ثرنا ورميناك في البحر فلا فضل لنا ولا عار عليك.

وعليه، ما فعله معاوية بالمسلمين وابنه يزيد وجرائم بني أمية وبني العبّاس وجرائم الصليبيّين والاستعمار الغربي لبلادنا كل هذا هو فعل الله.

فيا الله، يا من وصفت نفسك بالعدل وحرّمت الظلم على نفسك، ويا من هديت الإنسان النجدين، لماذا خلقت الجنّة والنار؟! لماذا ترصّدت أعمالنا بالكرام الكاتبين؟! لماذا بعثت الرسل والأنبياء، أليس قد جفّ القلم وعُلم السعيد والشقي في بطن أمهما؟! ولماذا الحساب والميزان، أليست الأعمال أعمالك فهل بعد هذا الظلم من ظلم؟!

قاطعت صديقي قائلا: لماذا تلصقون يا معشر الشيعة كلّ مصائب الأمة ببني أميّة؟!

أجابني صديقي بحدّة: ومن غيرهم؟!!، ثمّ أردف: إنّ معاوية ومن بعده ملوك وأباطرة بني أمية لمّا وجدوا أنفسهم مرفوضين من قبل الأمّة لعدم شرعيتهم وكانوا في نفس الوقت ماسكين بزمام الأمور، أرادوا أن يجعلوا لأنفسهم شرعية زائفة فوضعوا ـ وعلى رأسهم معاوية ـ أحاديث مكذوبة على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، من أنّ الحاكم لا يجوز الخروج عليه وإن