حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٣٢

(لن تراني).

وفي آية أخرى وصف الله قوم موسى الذين طلبوا الرؤية "بالسفهاء" أنظر إلى قوله تعالى: (وَاخْتَارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا...)[١].

فموسى (عليه السلام) يقول عن هؤلاء بأنهم سفهاء وإلاّ ما كانوا ليجترؤا بمثل قولهم ذاك.

وواصل صديقي: وحتّى تطمئن نفسك أزيد أدلة أخرى من القرآن.

يقول الله تعالى: (مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى)[٢]، فماذا رأى فؤاد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! الجواب تقرأه في نفس السورة: (وَلَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى)[٣].

ويقول تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءْ)[٤]، ويقول تعالى: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤاً أَحَد)[٥]؟

قلت مستدركاً: لكن ما معنى إذن قوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة)[٦]؟


[١]ـ سورة الأعراف: ١٥٥.

[٢]ـ سورة النّجم: ١١.

[٣]ـ سورة النّجم: ١٨.

[٤]ـ سورة الشورى: ١١.

[٥]ـ سورة الإخلاص: ٤.

[٦]ـ سورة القيامة: ٢٢ ـ ٢٣.