حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٢٨

السماء الدنيا وقد نزل إليها ينظر في طلبات ودعوات الداعين كما يعتقد الجماعة.

ولم أكن أدري ـ يواصل صاحبنا ـ هل كان الله تعالى يُنزل معه عرشه أم يتركه شاغرا في السماء السابعة وينزل من دونه، وكانت مسألة الثلث الأخير من الليل تؤرقني لأنها تناقض حقيقة علميّة صارت ثابتة منذ زمن، وهي أنّ الأرض لا تخلو من مؤمنين كما لا تخلو الأرض من ثلث أخير من الليل، وعلى هذا لا بدّ أن يقضي الله الدهر كلّه في السّماء الدنيا، ولربّما ـ يقول محدثي ـ هذا ما جعل شيخ الوهّابيين[١] يدحض نظرية كروية الأرض ويكتب كتابا حول أنّ الأرض منبسطة، ولو كره "غاليليو"[٢] ومن جاء بعده.

على كل حال كنت ملتزما بهذه الأحاديث لأنني ما كنت أعرف أنها موضوعة ولم تأت فرصة حقيقية للنقاش فيها، ينهي صاحبنا كلامه.

وكنت منذ سنين أعرف ذلك الحديث القائل والمروي عن أبي هريرة وغيره والموجود في "رياض الصالحين"[٣] حيث يقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه: "إنكم سترون ربكم يوم القيامة كالبدر ليلة تمامه".


[١]ـ هو الشيخ ابن باز وكتابه باسم: "الأدلة النقلية والحسّية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب"!!

[٢]ـ هو العالم الإيطالي (GALILEO - GALILEI) الذي أثبت أن الأرض كروية وأنها ليست مركز الكون.

[٣]ـ رياض الصالحين للنووي: ٤٩٢، وانظر: صحيح البخاري ٩/١٥٦، سنن أبي داود ٤/٢٤٥.