حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٥٣
بتحريف القرآن، فإنّ في كتب القوم كصحيح البخاري مثلا وغيره أحاديث وآراء عن صحابة كبار كعمر وعائشة[١] تُفهم أنّ القرآن ناقص، لكن نحن طبعا لا نقول إنّ أهل السنّة يقولون بتحريف القرآن، ففي كلّ مذهب هناك آراء شاذة لا يلتفت إليها أصلا.
ومسألة المتعة كذلك، إذا تصفّحت كتب إخواننا فستجد أحاديث يرويها كبار الصحابة تؤكّد حلّيتها.
وأمّا عن الإسرائيليات فحدّث ولا حرج فقد امتلأت كتب القوم بأحاديث تضرب أخلاق الأنبياء والمرسلين، بل حتّى أخلاق سيّد المرسلين فضلا عن ضربها لعصمتهم (عليهم السلام)[٢].
وغيرنا يتهمنا بأنّنا لا نؤمن بالشورى بما تعنيه من ديمقراطية وغير ذلك، في حين لا تجد في تاريخ من يعتبرونهم خلفاء شرعيّين ولا في أقوال أو أفعال الصحابة أثرا لمسألة الشورى، بل لا تجد إلاّ السّيف حاكما وهاديا.
وعندما تقول الشيعة مثلا بعصمة الأئمة، يقيمون الدنيا ولا يقعدونها تشنيعا واستهزاء، ويقولون لا أحد معصوم إلاّ النبيّ، بل حتّى النبيّ يهجر ويخرّف ويخطأ ويسهو. وفي الوقت نفسه يصرّون إصرارا
[١]ـ أنظر قول عمر في ضياع آية الرجم وآية أخرى من كتاب الله: صحيح البخاري ٨/٢٠٩، وانظر قول عائشة في آية الرجم وآية رضاعة الكبير عشراً واللّتان ضاعتا بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): سنن ابن ماجة ١/٦٠٩ كتاب النكاح، سنن أبي داود ٢/١٨٤ كتاب النكاح، سنن النسائي ٦/١٠٠ كتاب النكاح.
وهناك أحاديث أخر عن غير عمر وعائشة من الصحابة.
[٢]ـ كأحاديث أبي هريرة في صحيحي البخاري ومسلم والتي تقشعر منها الأبدان، أنظر مثلا: صحيح مسلم ٤/١٨٤٢ فضائل موسى: ص١٨٣٩.