حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٠٥
يريد أن يكتب إسمه يوم الخميس أو رزيّة الخميس[١] لكن الصحابة منعوه وقالوا: "حسبنا كتاب الله".
وكذلك أشار الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أنّ خلفاء الله ورسوله على هذه الأمة هم اثنا عشر، كما نصّ على ذلك البخاري ومسلم، وهؤلاء هم أهل البيت (عليهم السلام) على عدد نقباء بني اسرائيل، ولذلك عندما ترجع إلى حديث العترة أو الثقلين تفهم هذه الحقيقة وغيرها من الحقائق، وتجد فعلاً أنّ الإسلام والقرآن متناسق يكمّل بعضه بعضا ويفسّر بعضه بعضا، وليس ركاما متناثرا لعبت به أيادي الحكّام، فصرفوا الآيات عن معانيها وألصقوا بالأحاديث الصحيحة تأويلات واهية، وزادوا أحاديث موازية باطلة في فضل فلان وفلان ليطفئوا نور الله لكنّ الله متمّ نوره ولو كره الكافرون.
وحديث الثقلين أشهر الأحاديث الإسلامية وأكثرها تواترا، حيث يقول (صلى الله عليه وآله وسلم) "إنّي تارك فيكم ما إنْ تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ)الحوض"[٢].
نعم، حاشا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يترك أمر الأمة سُدىً والمنافقون والكفّار والروم والفرس بالمرصاد، وهذا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوصي بمن يغسّله ويكفّنه ويعلّمنا مسائل أخرى بسيطة كأذكار النّوم وأذكار التخلّي وأدعية السّفر وآداب الأكل والشرب، فكيف يغفل ـ حاشاه ـ عن أمر عظيم
[١]ـ أنظر رزيّة الخميس كما جاءت في الصحاح: البخاري ٤/٨٥، ومسلم ٣/١٢٥٧ كتاب الوصية.
[٢]ـ أنظر: صحيح الترمذي ج٥ حديث رقم ٣٧٨٨، المستدرك للحاكم ٣/١٤٨ كتاب معرفة الصحابة، وورد في صحيح مسلم بألفاظ قريبة ٥/١٢٢.