حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٨٦

تقولون وتروون أنّ التقية دينكم؟!

قال: لم ينتبه من شنّع علينا لهذا الوصف، ألست تقول مثلا: "الدين النصيحة"، أو "من تزوّج فقد ملك نصف دينه"، هذه الألفاظ تبيّن أهمية الموصوف فقط، وليس معناها الدين الذي إن تخلّيت عنه صرت مرتدّاً.

ما إن نطق صديقي بهذه الكلمات حتّى شعرت براحة نفسانية كبرى، نعم لقد انزاحت من أمام ناظريّ غمامة فعادت الرؤية لديّ واضحة تماما، ولقد كنت أحزر أنّ لصديقي جواباً شافيا وضافيا وهكذا كان.

والواقع أنّ المهرّجين كثير ولا تعدم تأثير أحدهم بلَغَطِهِ وضَجيجه عليك، لكن عندما تدخلُ بعقلية نقديّة بعيدة عن الأحكام المسبقة تستطيع أن تهضم المسألة وينجلي عنك الغموض، وسرعان ما تكتشف أن الأمر لا يعدو كونه "زوبعة في فنجان". اللّهم قنا شرّ الزوابع في الفناجين وخارج الفناجين. آمين!