حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٧٠

قلت له: هات لي مثالا على ما قالوا.

قال: إنّهم يَزعمون أنّ الله فوق سماواته على عرشه، عليٌّ على خلقه[١]، بل وزادوا على ذلك وقالوا: إذا جلس سبحانه على كرسيّه سُمع له (أي الكرسي) أطيط (صوت) كأطيط الرحل الجديد، من ثقل الله تعالى[٢].

قلت: أليس الله على العرش؟!

قال: يظهر من رواة الحديث أنّهم رأوا معاوية بن أبي سفيان أو ملوك بني أمية وملوك بني العبّاس، وما كانوا فيه من جبروت وما كان لديهم من عروش مذهّبة وغيرها حتّى نسبوا ذلك إلى الله تعالى!

صحيح إنّنا نجد في القرآن كلمة العرش والكرسي لكن لا يعني أنّها تشبه عروش الجبابرة والطواغيت، أليس الله تعالى يقول في أشهر آية نقرأها ليلا ونهارا وهي آية الكرسي حيث يقول: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاواتِ والأرْضَ)[٣]، فهل يعني هذا أنّنا جالسون في العرش مع الله إذ وسع العرش حتّى الأرض، فهل العرش داخل فيها أم أنّها هي في العرش؟!

قلت: عفواً ـ قليلا قليلا حتّى أفهم جيّداً ما تقول، فهل تقصد أنّ عرش الله ليس في السماء دون الأرض، وليس في مكان دون آخر؟!


[١]ـ أنظر: سنن ابن ماجة ١/٦٩ باب فيما أنكرت الجهمية، و١/٢٩ نفس الباب، وكذلك العقيدة الواسطيّة لابن تيميّة.

[٢]ـ انظر: سنن أبي داود ٤/٢٤٣.

[٣]ـ سورة البقرة: ٢٥٥.