حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٤٥

ربّما وصل عمره (عليه السلام) إلى أربعة آلاف سنة.

ثم واصل كلامه: وعندنا عيسى بن مريم (عليه السلام)، فنحن بشهادة القرآن نؤمن أنّه حيّ ولم يُصلَب وسيرجع إلى الدنيا وسيعيش فيها.

قلت مقاطعاً: يا أخي هؤلاء أنبياء والمهدي ليس بنبيّ.

أجابني صديقي: المهم أنّ مسألة طول العمر ثابتة سواء لنبيّ أو لغيره، فنحن كلامنا في مسألة طول العمر. ثم قال: لماذا تخلط الأمور ببعضها؟!

قلت متسائلا: لكن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال كما كنت أسمع: "إنّ أعمار أمته بين الستّين والسبعين" والمهدي من أمة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم).

قال صديقي مجيباً: الحديث يقصد أنّ السمة الغالبة على أعمار أمة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) هي بذلك المقدار، وهذا لا ينفي أن يقلّ أو يتجاوز عمر المسلم عن ذلك، وخذ لك اليوم مئات بل آلاف الأمثلة على ذلك.

وأضاف قائلا: أنا سأعطيك دليلا من غير الأنبياء والمرسلين: أصحاب الكهف[١] لم يقل أحد أنهم أنبياء؟! بل كانوا فتية آمنوا بربهم، فلبثوا في كهفهم ثلاثة قرون وعادوا إلى الحياة كما تقرأ في القرآن، وكذا الخضر (عليه السلام) والذي أجمع المسلمون على طول عمره وأنه مازال حيّا إلى يومنا هذا.

قلت مقاطعاً: عفواً، الخضر نبيّ على ما أعتقد.

أجاب صديقي: هناك خلاف في المسألة، كونه نبيّا لم يرد فيه دليل، وشأن الخضر كشأن لقمان لم تثبت نبوّتهما وإن كان ذلك


[١]ـ (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدَى...) [ سورة الكهف: ١٣ ].