حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٢٩

كنت أفرح كثيراً عندما أسمع هذا الحديث فأقول: إنها من أكبر نعم الله تعالى على أهل جنته أن يروا ربّهم وخالقهم، ويتجلّى لهم بكل عظمته ونوره. وكنت سمعت أنّ الشيعة ينكرون رؤية الله يوم القيامة فأتعجّب وأغضب لأنهم يريدون أن يحرموننا من رؤية سرّ الوجود وربّ العالمين، لكني ما كنت أعرف دليلهم أو أدلتهم في الموضوع.

وتسنح لي فرصة أخرى ونقاش آخر مع صديقي الشيعي، حيث وطنتُ نفسي هذه المرة على الصمود أمامه مهما كلّفني الأمر، فقد بلغ السيل الزبى وليس من المعقول أن يهزمني كلّ مرّة.

لم تطل بنا الجلسة حتّى بادرت صديقي قائلا: يظهر أنكم معشر الشيعة ينطبق عليكم المثل الشهير "خالف تُعرف".

قال صديقي وعلامات العجب تطبع جبينه: كيف ذلك؟!

قلت: يا أخي أتستكثرون علينا رؤية الله عزّوجلّ وهي أعظم نعمة يُنعم بها الله تعالى على عباده المؤمنين؟!

أجاب صديقي: ليس بالأماني، وأردف قائلا: إنّ هذا القول فيه ما فيه لو كنت تدري.

أجبت مستنكرا: وماذا في ذلك؟!

قال صديقي: إنّ ذلك يستلزم أنّ الله جسم[١] وتعالى الله عن


[١]ـ وهذا ما تؤكده صحاح أهل السنّة، فلله يدان [ سنن ابن ماجة ١/٧١ باب فيما أنكرت الجهمية ]، وأنه يكشف عن ساقه يوم القيامة [ المستدرك للحاكم ٤/٥٨٢ كتاب الأهوال ]، والله يصافح عمر ويدخله بيده إلى الجنّة!! [ سنن ابن ماجة ١/٣٩ فضائل عمر ]، وأنّ الله وجها ويدين وعينين ورجل وقدم وأنّه تعالى يضحك ويعجب ويفرح.... [ العقيدة الواسطيّة لابن تيميّة ].