حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ١٠٤
شخصا واحدا.
على كلّ، هذا أسلوب بلاغي معروف، وزيادة على ذلك فإنّ عندنا السنّة الشريفة التي بيّنت كثيراً من مجمل القرآن ولا يسعنا الآن أن نأتي على كلّ ذلك.
قلت مستدركاً: لكن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى للشيخين أبي بكر وعمر، حيث قال: "اقتدوا بالَّذَيْن من بعدي أبا بكر وعمر"[١].
ابتسم صديقي وقال: إنّي لن أناقش في سند ورجال هذا الحديث فهو أوهن من بيت العنكبوت كما حقّقه علماء أهل السنّة أنفسهم، ولكن سأناقشه دلالة.
لو كان الحديث صحيحا وقاله الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فعلا، فلماذا لم يحتجّ به أبو بكر يوم السقيفة؟! بل لماذا صار لغط وصياح فيها؟! ولماذا رفض بيعة أبي بكر كثير من الصحابة؟!
ثم عندما استخلف أبو بكر عمر كما أشرنا لذلك سابقا لم يقل أبو بكر عندما عارضه المسلمون والصحابة: ألم تسمعوا قول الرسول في عمر مثلا، وقد علمت اعتراض الناس على أبي بكر لغلظة عمر ولو كانوا يعلمون بالحديث لما اعترضوا.
وعلى هذا فالصحيح أنّ الله تعالى عيّن في كتابه المرشَّح للخلافة وهو علي (عليه السلام) كما قد علمت، وكذلك فعل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الغدير، وكان
[١]ـ أنظر: سنن ابن ماجة ١/٣٧ فضائل أبي بكر.