منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ٤٣٧
وعن يوسف بن عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنهما قال:
سمّاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «يوسف» ، وأقعدني في حجره، ومسح على رأسي.
الصبي الوضيء، سيّما إن راهق. انتهى؛ ذكره المناوي في «كبيره» .
(و) أخرج الإمام أحمد، والترمذي في «الشمائل» : (عن يوسف بن عبد الله بن سلام) - بفتح السين وتخفيف اللام- الإسرائيلي المدني، أبو يعقوب صحابيّ صغير؛ وأبوه صحابيّ كبير- وقد تقدّمت ترجمتهما- (رضي الله تعالى عنهما؛ قال) أي يوسف (: سمّاني رسول الله صلّى الله عليه وسلم «يوسف» ، وأقعدني في حجره) . قال الباجوري- بفتح الحاء وكسرها- والمراد به حجر الثوب؛ وهو طرفه المقدّم منه، لأن الصغير يوضع فيه عادة، ويطلق على المنع من التصرّف، وعلى الأنثى من الخيل، وعلى حجر ثمود، وعلى حجر إسماعيل ... وغير ذلك مما هو في قول بعضهم:
ركبت حجرا وطفت البيت خلف الحجر ... وحزت حجرا عظيما ما دخلت الحجر
لله حجر منعني من دخول الحجر ... ما قلت حجرا ولو أعطيت ملء الحجر [١]
(ومسح على رأسي) . زاد الطبراني: ودعا لي بالبركة. وفي الحديث: بيان تواضعه، وكمال رحمته، ومحاسن أخلاقه. وفيه: أنّه يسنّ لمن يقتدى به؛ ويتبرّك به تسمية أولاد أصحابه، وتحسين الاسم، وأن أسماء الأنبياء من
[١] (ركبت حجرا) ؛ فرسا أنثى (وطفت البيت خلف الحجر) ؛ حجر سيّدنا إسماعيل، والطواف يكون خلفه؛ لأنّه من الكعبة، داخل في أصل بناءها، (وحزت حجرا عظيما) ؛ الحجر هنا: العقل؛ أي: أعطيت عقلا عظيما (ما دخلت الحجر) ؛ أي: حجر سيّدنا إسماعيل. (لله حجر) ؛ أي: منع، فالحجر أيضا: المنع (منعني من دخول الحجر) ؛ حجر سيّدنا إسماعيل؛ وسبب الحجر- أي: المنع- سبق، وهو كونه من الكعبة. (ما قلت حجرا) ؛ أي: حراما؛ فالحجر والحجر والحجر والمحجر، كلّ ذلك: الحرام- والكسر أفصح- (ولو أعطيت ملء الحجر) ؛ أي: ما قلت حراما ولو أعطيت خيرات كثيرة. والبيتان من البحر البسيط. وإنّما سكّنت الراء، وحرّكت الجيم بالكسر في كلمة (حجر) في رويّ وقافية البيتين؛ لأجل الوزن.