منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ٣٨٣
.........
وكلّ ما خرج عن حدّ الكبيرة وضابطها؛ فهو صغيرة.
ومن الكبائر الأمر بالفساد، والسرقة، وأكل أموال اليتامى، وضرب المسلم، وشتمه، وأخذ ماله بغير حق، وشهادة الزّور، وقذف المحصنات، واليمين الفاجرة، وشرب الخمر ... وغير ذلك مما بيّنه الشهاب ابن حجر رحمه الله تعالى في «الزواجر» انتهى. ملخصا.
ومن الصغائر: النظر المحرّم، وكذب لا حدّ فيه، ولا ضرر، والإشراف على بيوت الناس، وهجر المسلم فوق الثلاث، وكثرة الخصومات؛ وإن كان محقّا إلّا أن يراعي حقّ الشرع فيها، والضّحك في الصلاة والنياحة وشق الجيب في المصيبة والتبختر في المشي والجلوس بين الفساق إيناسا لهم، وإدخال مجانين وصبيان ونجاسة يغلب تنجيسهم المسجد، واستعمال نجاسة في بدن؛ أو ثوب لغير حاجة.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
وتجب التّوبة من صغيرة ... في الحال كالوجوب من كبيرة
ولو على ذنب سواه قد أصرّ ... لكن بها يصفو عن القلب الكدر
تحقيقها إقلاعه في الحال ... وعزم ترك العود في استقبال
وإن تعلّقت بحقّ آدمي ... لابّدّ من تبرئة للذّمم
وواجب إعلامه إن جهلا ... فإن يغب فابعث إليه عجلا
فإن يمت فهي لوارث يرى ... إن لم يكن فأعطها للفقرا
مع نيّة العزم له إذا حضر ... ومعسر ينوي الأدا إذا قدر
وإن تصحّ توبة وانتقضت ... بالعود لا تضرّ صحّة مضت
فإن يمت من قبلها يرجى له ... مغفرة الله بأن تناله
قال في «منهل الورّاد» : وعندنا- معاشر أهل السنة والجماعة- لا يكفّر مرتكب الذنب؛ صغيرة كانت أو كبيرة، عالما كان مرتكبها أو جاهلا، بشرط أن