منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ٤١١
رضي الله تعالى عنه فقالوا له: حدّثنا أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قال: ماذا أحدّثكم؟ ...
الذين جمعوا المصحف.
أعلم الصحابة بالفرائض، وكان عمره حين قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلم المدينة إحدى عشرة سنة، وحفظ ستة عشر سورة قبل قدوم المصطفى صلّى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا.
واستصغره النبيّ صلّى الله عليه وسلم يوم بدر فردّه، وشهد أحدا، وقيل: لم يشهدها، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
وكان يكتب لأبي بكر وعمر بن الخطاب في خلافتهما، وكان عمر يستخلفه إذا حجّ، وكان معه حين قدم الشام، وهو الذي تولّى قسمة غنائم اليرموك، وكان عثمان يستخلفه إذا حجّ، وكان من الراسخين في العلم، وكان على بيت المال لعثمان. وأحواله كثيرة مشهورة.
روي له عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم اثنان وتسعون حديثا؛ اتفقا منها على خمسة، وانفرد البخاريّ بأربعة، ومسلم بحديث.
روى عنه جماعات من الصحابة؛ منهم: ابن عمر، وابن عبّاس، وأنس، وأبو هريرة. وخلائق من كبار التابعين، منهم ابن المسيب، وسليمان وعطاء: إبنا يسار.
وتوفي بالمدينة المنورة سنة: أربع وخمسين. وقيل غير ذلك.
ولما دفن قال الحبر ابن عباس: هذا ذهاب العلماء! دفن اليوم علم كثير.
(رضي الله تعالى عنه.
فقالوا له: حدّثنا أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم) ، كأنهم سألوه أن يحدّثهم أحاديث الشمائل فاستعظم التحديث فيها؛ فلذلك (قال: ماذا أحدّثكم) كأنّ شمائله لا يحاط بها، وإن انتهى بها المحدّث إلى أقصى الغاية، ولذلك لم يتعاط أكابر