منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ٤٠٧
وأكرم النّاس، وأعدل النّاس، وأحلم النّاس، وأعفّ النّاس، لم تمسّ يده يد امرأة لا يملك رقّها، أو عصمة نكاحها، أو تكون ذات محرم منه صلّى الله عليه وسلّم.
وزهد فيما في أيدي الناس قال صلّى الله عليه وسلم: «ازهد في الدّنيا يحبّك الله، وازهد فيما في أيدي النّاس يحبّك النّاس» .
ثم إن للزهد درجات: فزهد في الحرام والشبهة؛ وهو في معنى التقوى، وزهد فيما زاد على الحاجة.
ومن فوائد الزهد أنّ فيه فراغا للروح والبدن بالطاعة، والرغبة فيها، والتجنّب عن الشبهات. انتهى ملخصا من «منهل الوراد» .
(وأكرم النّاس) روى البخاريّ ومسلم؛ من حديث أنس رضي الله تعالى عنه:
كان صلّى الله عليه وسلم أحسن النّاس، وأشجع الناس، وأجود النّاس. وسيأتي قريبا.
(و) كان صلّى الله عليه وسلم (أعدل النّاس) قد تقدّم في حديث عليّ الطويل قوله «وصار ما عنده في الحقّ سواء ... الحديث» .
ومعنى «أعدل الناس» أي: أكثرهم عدلا.
(و) كان صلّى الله عليه وسلم (أحلم النّاس) . قال العراقي: رواه أبو الشيخ في «كتاب الأخلاق» ؛ من رواية عبد الرحمن بن أبزى: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم من أحلم الناس ... الحديث. وهو مرسل. انتهى.
وسيأتي حديث عبد الله بن سلام في قصة إسلام زيد بن سعنة، من أحبار اليهود. قال الواسطي لما سئل: لأي شيء كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم أحلم النّاس؟! قال: لأنه خلق روحه أوّلا؛ فوقع له صحّة التمكين والاستقرار.
(و) كان صلّى الله عليه وسلم (أعفّ النّاس) أي: أكثرهم عفّة، وهي- بالكسر- حصول حالة للنفس يمتنع بها عن غلبة الشهوة، ولذلك قال: (لم تمسّ يده يد امرأة لا يملك رقّها، أو عصمة نكاحها، أو تكون ذات محرم منه صلّى الله عليه وسلم) .