منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ٤٠٤
وعن عليّ كرّم الله وجهه: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أجود النّاس كفّا، وأوسع النّاس صدرا، وأصدق النّاس لهجة، وأوفاهم ذمّة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة. من رآه بديهة..
هابه، ومن خالطه معرفة.. أحبّه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله.
(و) في «الإحياء» ؛ (عن عليّ) رضي الله تعالى عنه و (كرّم الله وجهه) في الجنة قال: (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم أجود النّاس كفّا) أي: بذلا للمعروف، (وأوسع النّاس صدرا) أي: قلبا قد وسع الناس بسطه وخلقه، (وأصدق النّاس لهجة) - بفتحتين أي: بفتح فسكون- أي: لسانا، أي كان لسانه صلّى الله عليه وسلم أصدق الألسنة، إذ هو أفصح الخلق، وأعذبهم كلاما، وأسرعهم أداء، وأحلاهم منطقا. كان حسن كلامه يأخذ بمجامع القلوب.
(وأوفاهم ذمّة) أي: عهدا (وألينهم عريكة) أي: طبيعة، فهو مع الناس على غاية من السلامة والمطاوعة، وقلّة الخلاف والنفور، (وأكرمهم عشرة) - بكسر العين المهملة-: اختلاطا وصحبة.
(من رآه بديهة) أي: فجأة من غير قصد (هابه) أي: أخذته الهيبة لما كان يظهر عليه من عظم الجلالة والمهابة والوقار.
(ومن خالطه معرفة أحبّه) ، لكمال حسن عشرته وباهر عظيم تألّفه.
(يقول ناعته) أي واصفه (: لم أر قبله ولا بعده مثله) صلى الله عليه وسلم، للزوم هذا الوصف له وظهوره عند من له أدنى بصيرة، فلما لم يخف كان كلّ واصف ملزوما بأن هذا القول يصدر عنه؛ وإن لم يصدر عنه التصريح به غفلة وذهولا.
فالرؤية هنا علميّة، أي: لم أعلم به مماثلا في وصف من أوصاف الكمال.
قال العراقي: رواه الترمذي وقال: ليس إسناده بمتّصل، أي: وفيه مخالفة يسيرة لما في الترمذي.