منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ٤٢٨
وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا لقي أصحابه.. لم يصافحهم حتّى يسلّم عليهم.
وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا لقي أحدا من أصحابه.. صافحه، ثمّ أخذ بيده فشابكه، ثمّ شدّ قبضته عليها.
لأن من أخلاقه صلّى الله عليه وسلم أنّه ما خيّر بين أمرين إلّا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فينبغي لأمّته أن يتخلّقوا بأخلاقه، وفي مقدّمتهم أصحابه صلّى الله عليه وسلم.
(و) أخرج الطبراني في «الكبير» ؛ عن جندب بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال:
(كان) رسول الله (صلى الله عليه وسلم إذا لقي أصحابه لم يصافحهم حتّى يسلّم عليهم) ؛ تعليما لمعالم الديانة ورسوم الشريعة، وحثّا لهم على لزوم ما خصّت به هذه الأمة من هذه التحية العظمى التي هي تحيّة أهل الجنة في الجنة؛ فيندب تقديم السلام على المصافحة.
(و) في «كشف الغمة» ك «الإحياء» : (كان صلّى الله عليه وسلم إذا لقي أحدا من أصحابه صافحه، ثمّ أخذ بيده فشابكه، ثمّ شدّ قبضته عليها) أي: على يده.
قال بعض الشيوخ: أراد بذلك زيادة المحبّة، وتأكّدها؛ قاله في «شرح الإحياء» .
قال ملا علي قاري في «شرح الشفاء» : صفة المصافحة وضع بطن الكفّ على بطن أخرى عند التلاقي مع ملازمة ذلك على قدر ما يقع من السلام، أو من السؤال والكلام إن عرض لها، وأما اختلاف اليد في أثر التلاقي؛ فهو مكروه. انتهى.
وقال في «شرح الإحياء» : روى أبو داود؛ من حديث أبي ذر رضي الله عنه، وسأله رجل من عنزة: هل كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قطّ إلّا صافحني ... الحديث.
وروّينا في «علوم الحديث» للحاكم؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: شبك بيدي أبو القاسم صلّى الله عليه وسلم.