منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ٤١٤
وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أكثر النّاس تبسّما وضحكا في وجوه أصحابه، وتعجّبا ممّا تحدّثوا به، وخلطا لنفسه بهم.
ولربّما ضحك حتّى تبدو نواجذه.
باختلاف في الألفاظ.
(و) في «الإحياء» : (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم أكثر النّاس تبسّما وضحكا في وجوه أصحابه وتعجّبا ممّا تحدّثوا به، وخلطا لنفسه بهم) .
روى الترمذيّ؛ من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء: ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
وفي «الصحيحين» ؛ من حديث جرير: ولا رآني إلّا تبسّم.
وللترمذي في «الشمائل» ؛ من حديث علي: يضحك مما يضحكون منه، ويتعجّب مما يتعجّبون منه.
ولمسلم؛ من حديث جابر بن سمرة: كانوا يتحدّثون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسّم.
(ولربّما ضحك حتّى تبدو نواجذه) ؛ أي: أضراسه. وقيل: أربع آخر الأسنان، كلّ منهم يسمى «ضرس العقل» ، لأنه لا ينبت إلّا بعد البلوغ. وقيل:
أنيابه. وقيل: ضواحكه.
وفي «القاموس» : هي أقصى الأسنان، أو الأنياب، أو التي على الأنياب؛ أو الأضراس.
قيل: ضحكه إلى أن يبدو آخر أسنانه بعيد من شيمته، فلذا قيل: المراد المبالغة في كون ضحكه هذا فوق ما كان يصدر.
ويؤيده قول الجوهريّ «حتّى بدت نواجذه» إذا استغرب منه، وقد جاء ذلك في المتفق عليه؛ من حديث ابن مسعود في قصّة «آخر من يخرج من النار» . وفي قصّة الحبر الّذي قال «إنّ الله يضع السماوات على إصبع» . ومن حديث أبي هريرة