منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ٤٠٣
وكان صلّى الله عليه وسلّم دائم البشر، سهل الخلق.
وعرّفوا (حسن الخلق) بأنّه: مخالطة النّاس بالجميل، والبشر، واللّطافة، وتحمّل الأذى، والإشفاق عليهم، والحلم [١] ، والصّبر، وترك التّرفّع والاستطالة عليهم، وتجنّب الغلظة والغضب والمؤاخذة.
من خصال الكمال وصفات الجلال والجمال ما لا يحصره حدّ، ولا يحيط به عدّ؛ أثنى الله عليه به في كتابه بقوله وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) [القلم] .
(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل» ؛ عن عليّ رضي الله تعالى عنه قال:
(كان) رسول الله (صلى الله عليه وسلم دائم البشر) - بكسر الموحّدة وسكون الشين- أي: طلاقة الوجه وبشاشته ظاهرا مع الناس، فلا ينافي أنّه كان متواصل الأحزان باطنا؛ اهتماما بأهوال الآخرة؛ خوفا على أمّته.
(سهل الخلق) - بضمّتين- أي: ليّنه ليس بصعبه، ولا خشنه، فلا يصدر عنه ما يكون فيه إيذاء لغيره بغير حقّ.
قال الباجوريّ في «حاشية الشمائل» : (وعرّفوا حسن الخلق بأنّه مخالطة النّاس بالجميل) ؛ قولا وفعلا، (والبشر) : طلاقة الوجه، (واللّطافة) : اللّين (وتحمّل الأذى) منهم؛ (والإشفاق) أي: الخوف (عليهم) ممّا قد يضرّهم، ( [والحلم] ) - بكسر الحاء- وهو: ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب.
وفي معناه من قال: «هو احتمال الأعلى الأذى من الأدنى» .
(والصّبر) عليهم، (وترك التّرفّع) عليهم، (و) ترك (الاستطالة عليهم) في إعراضهم، (وتجنّب الغلظة) ؛ أي: الخشونة في القول، (و) تجنّب (الغضب) أي: أسبابه المهيّجة له، (و) تجنّب (المؤاخذة) عن مستحقّها بجناية.
[١] في «وسائل الوصول» : التّحمّل.