منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ٣٨١
أو تعصي إماما عادلا، أو تفسد أرضا.
وأوصيك باتّقاء الله تعالى عند كلّ حجر وشجر ومدر، وأن تحدث لكلّ ذنب توبة؛ ...
(أو تعصي إماما) للمسلمين (عادلا) بعدم امتثال أوامره التي هي غير معصية، أو بالخروج عليه ومحاربته، وكذا إذا كان جائرا فاسقا؛ فلا يجوز الخروج عليه إلّا إذا كفر كفرا صريحا.
ولم يجز في غير محض الكفر ... خروجنا على وليّ الأمر
(أو تفسد أرضا.
وأوصيك باتّقاء الله تعالى عند كلّ حجر وشجر) والشجر: ماله ساق من النبات، والذي ليس له ساق يقال له: نجم.
(ومدر) - بالميم والدال المهملة والمفتوحتين آخره راء- هو: الطين اليابس، أو التراب المتلبّد، والمراد من ذلك ملازمة التقوى في جميع الأحوال. وقد تقدّم الكلام على التقوى [١] .
(وأن تحدث) - بضمّ أوّله- من: أحدث يحدث؛ أي تجدّد (لكلّ ذنب) أحدثته. (توبة) بالإقلاع عن الذّنب، والنّدم على ما فعل، والعزم على أن لا يعود، وردّ الظّلامة إلى صاحبها، أو التحلّل منها.
قال في «منهل الوراد» : التوبة- لغة-: الرجوع؛ يقال: تاب إذا رجع.
- وشرعا-: الرجوع عمّا كان مذموما في الشرع إلى ما هو محمود فيه.
ولها ثلاثة شروط: ١- الندم، و ٢- الإقلاع، و ٣- العزم على ألايعود.
هذا إن لم يتعلّق بحق آدمي!! فإن تعلّق الذنب بحقّ آدمي فللتوبة إذن أربعة
[١] قبل صفحات فقط.