منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ٤١٧
وكان صلّى الله عليه وسلّم يقبل على أصحابه بالمباسطة؛ حتّى يظنّ كلّ منهم أنّه أعزّ عليه من جميع أصحابه.
وكان صلّى الله عليه وسلّم يعطي كلّ من جلس إليه نصيبه من البشاشة؛ حتّى يظنّ أنّه أكرم النّاس عليه.
وعن عمرو بن العاصي ...
عليه النّظر في حال رعيّته، وإصلاح شأنهم وتدبير أمرهم.
وأخذ منه أنّه ينبغي للعالم إذا غاب بعض الطلبة فوق المعتاد أن يسأل عنه، فإن لم يخبر عنه بشيء أرسل إليه، أو قصد منزله بنفسه وهو أفضل، فإن كان مريضا عاده، أو في غمّ خفّفه عليه، أو في أمر يحتاج لمعونة أعانه، أو مسافرا تفقّد أهله، وتعرّض لحوائجهم ووصلهم بما أمكن، وإلّا تودّد إليه ودعا له.
(و) في «كشف الغمّة» للعارف الشعراني رحمه الله تعالى:
(كان صلّى الله عليه وسلم يقبل على أصحابه بالمباسطة) بالكلام وطلاقة الوجه وإظهار التودّد لهم، (حتّى يظنّ كلّ منهم أنّه أعزّ عليه من جميع أصحابه) .
وسيأتي ما يؤيّده ويشهد له؛ من حديث عمرو بن العاصي رضي الله تعالى عنه.
(و) في «كشف الغمّة» أيضا: (كان صلّى الله عليه وسلم يعطي كلّ من جلس إليه نصيبه) ؛ أي: حظّه (من البشاشة) أي: طلاقة الوجه والإقبال عليه، (حتّى يظنّ) ؛ أي:
جليسه (أنّه أكرم النّاس عليه) صلى الله عليه وسلم، لما يرى من ملاطفته له ومؤانسته، وذلك من كمال خلقه صلّى الله عليه وسلم.
(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل» بسنده؛ (عن) أبي عبد الله- ويقال: أبو محمد- (عمرو بن العاصي) - الجمهور على كتابته بالياء؛ وهو الفصيح عند أهل العربية. ويقع في كثير من كتب الحديث والفقه؛ أو أكثرها بحذف الياء، وهي لغة.