سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٤
٣١٣٣- ابن الحَجَّام:
شَيْخُ المَالِكِيَّة بِالقَيْرَوَانِ, أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي هَاشِمٍ مَسرُورٍ التُّجيبي, مَوْلاَهُمُ الإِفْرِيْقِيُّ, عُرِفَ بِابنِ الحجَّام, إِمَامٌ كَبِيْرٌ شَهِير.
أَخَذَ عَنْ جَمَاعَةٍ, وَسَمِعَ مِنْ عِيْسَى بنِ مِسْكِيْنٍ, وَابْن أَبِي سُلَيْمَانَ وَطَائِفَة.
حَمَلَ عَنْهُ أَبُو محمد بن أبي زيد وجماعة.
وَكَانَ عَلَى مَجْلِسه مَهَابَة وَسَكَيْنَة, كَأَنَّمَا عَلَى رءوسهم الطَّير, وَكَانَ يُشبَّه بيَحْيَى بنِ عُمَرَ, وَبحمديس القَطَّان.
شَاخ وعمَّر, فَقِيْلَ: إِنَّهُ تدفَّأ بنَارٍ فَاحترق لَمَّا نَعِسَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً, وَلَهُ عِدَّةُ تَصَانِيْف فِي فنُوْنَ العِلْم, وَكَتَبَ بِخطِّه المُتْقِنِ كَثِيْراً.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَابِسِيُّ: تَرَكَ سَبْعَة قنَاطير كُتُب, كُلُّهَا بخطِّ يَده.
فَقِيْلَ: أَخَذَهَا السُّلْطَان العُبَيْدِي, وَمَنَعَ النَّاس مِنْهَا كيداً للإِسْلاَم، وَقِيْلَ: سَلِمَ ثُلُثُهَا, كَانَ قَدْ أَودَعه عِنْد ابْنِ أَبِي زَيْدٍ.
نَقَلْتُ حَالَه مِنْ تَاريخِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المَالِكِيِّ، وَذَكَرَه عياض أيضًا.
وأنا أسمع, حَدَّثَنَا رَجَاء بن مرجَّى, حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدلَّال, حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ السَّائِبِ, عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عيَاض, عَنْ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ, أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمرَه أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِف حَيْثُ كَانَتْ طَوَاغِيتُهُم.
وَقَعَ لِي مِنْ رِوَايَةِ النَّجَّاد "كتَابُ النَّاسخِ" لأَبِي دَاوُدَ, و"جُزْء الترَاجمِ"، وَالثَّانِي مِنْ "فوائِد الحَاج"، وَخَمسَةُ مَجَالِس, وَمَجْلِس مُفْرَد, وَجُزْء سُقت مِنْهُ الخَبَرَ المَذْكُوْر، وَفِي الأَمَالِي البِشْرَانيَة, وَفِي أَمَالِي أَبِي المُطِيعِ، وَفِي مُستَخرجِ أَبِي عَلِيّ بن شَاذَانَ, وَفِي الأَوَّل وَالثَّانِي لأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَانَ، وَفيهِمَا انتقَاءُ اللاَّلْكَائِيُّ، وَفِي عَشْرَة مَجَالِسِ الحُرْفِي.
وفِي الثَّقَفِيَّات، وَأَجزَاء يَحْيَى المُزَكِّي, وَفِي البُلْفسة, وَأَمَاكن.