سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٥٨
٣٤٦٢- المَيَانَجي ١:
القَاضِي الإِمَامُ الحَافِظُ المُحَدِّثُ الكَبِيْرُ, أَبُو بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ بنِ يُوْسُفَ بنِ فَارِسِ بنِ سَوَّارٍ المَيَانَجِيُّ الشَّافِعِيُّ, نَائِبُ الحكمِ بِدِمَشْقَ عَنْ قَاضِي الدَّوْلَةِ العُبَيْدِيَّةِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بن القَاضِي أَبِي حَنِيْفَةَ النُّعْمَان المَغْرِبِيِّ.
كَانَ المَيَانَجِيُّ مُسْنِدَ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ.
سَمِعَ أَبَا خَلِيْفَةَ الجُمَحِيَّ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيَّ, وَعَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ, وَأَحْمَدَ بنَ يحيى التستري، ومحمد بن جرير الطبري, وَالقَاسِمَ بنَ زَكَرِيَّا المُطَرِّزَ, وَعَبْدَ اللهِ بنَ زَيْدَانَ البَجَلِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ البَاغَنْدِيَّ, وَحَامِدَ بنَ شُعَيْبٍ البَلْخِيَّ, وَمُحَمَّدَ بنَ المُعَافَى الصَّيْدَاوِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ الزَّنْجَانِيَّ, وَسمَاعُهُ مِنْ هَذَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَبَا العَبَّاسِ السرَّاج, وَطَبَقَتَهُم، وَأَبَا يَعْلَى المَوْصِلِيَّ.
وَكَانَ ذَا رحْلَةٍ وَفَهْمٍ وَتوَالِيفَ, مَعَ الثِّقَةِ وَالأَمَانَةِ.
قَالَ عَبْدُ العزيز بن أحمد الكتاني: حدثنا عن جَمَاعَةٌ فَوْقَ الأَرْبَعينَ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيْلاً.
وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: مُحَدِّثٌ مَشْهُوْرٌ لاَ بأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: تَمَّام الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الغنِيِّ بنُ سَعِيْدٍ الحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَصَالِحُ بنُ أَحْمَدَ المَيَانَجِيُّ -وَلدُ أَخِيْهِ, وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الطيَّانُ, وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ، وَأَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الكَامِلِ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ المَيْدَانِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نَصْرٍ, وَأَخُوْهُ أَحْمَدُ, وَطَائِفَةٌ.
وَقَعَ لِي جَمَاعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ عَوَالِيْهِ.
وَمِنْ قُدمَاءِ مشيخَتِهِ: عَبْدُ اللهِ بنُ نَاجِيَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ العَسْقِلاَّنِيُّ, وَابنُ خُزَيْمَةَ.
قَرَأْتُ عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ, وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ نَصْرِ اللهِ, أَخْبَرَكُمَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ النسَّابة, أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي عَبْدُ اللهِ بنُ صِابر, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ الموَازينِيُّ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ سَعْدَانَ سَنَةَ ٤٤٠, حَدَّثَنَا يُوْسُفُ القَاضِي, حدثنَا عَبْدُ اللهِ بنُ نَاجيَةَ بِبَغْدَادَ, حَدَّثَنَا خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ, حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ, حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ, حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ, عَنِ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ المُغِيْرَةُ بنُ شُعبَةَ لصَاحِبِ فَارِسَ: كنا نعبد الحجارة والأوثان, إذا رأينا حجر أَحسنَ مِنْ حَجَرٍ أَلقينَاهُ، وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ, لاَ نَعْرِفُ رَبّاً حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِليْنَا نَبِيّاً مِنْ أَنْفُسِنَا, فَدَعَانَا إِلَى الإِسلاَمِ فَأَجَبنَاهُ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّ مَنْ قُتِلَ مِنَّا دَخَلَ الجَنَّةَ.
توفِّي المَيَانَجِيُّ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائة, وقد قارب التسعين أو جاوزها.
١ ترجمته في اللباب لابن الأثير "٣/ ٢٧٨"، والعبر "٢/ ٣٧١"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٤/ ١٤٨"، وشذرات الذهب لابن العماد "٣/ ٨٦".