سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٢
فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, إِن زَيْداً جَاءنِي فَقَالَ كَذَا وَكَذَا, فَأَيُّ بلاَءٍ يُصيبنِي, فوَالَّذِي بعثك بالحق ما تمنيت ولا تعنيت".
هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ تفرَّد بِهِ عَبْدُ الأَعْلَى، وَهُوَ واهٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ, وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُؤْمِن, وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ فَضْلٍ, وَأَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمَذَانِيّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ السَّيِّد الصَّفَّار بِالمِزَّة, أَخْبَرَنَا الفَقِيْه أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المَصِّيْصِيُّ، وَهِبَة اللهِ بنُ طَاوس قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ, أَخْبَرْنَا ابْنُ أَبِي نَصْرٍ, أَخْبَرَنَا خَيْثَمَة, حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البِرْتِي, حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ, أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ, أَخْبَرَنَا الحَسَنُ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحيون أَنْ لاَ يذكُروا الله تَعَالَى إلَّا عَلَى طَهَارَة.
وَمَاتَ مَعَهُ: علي بن مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيّ, وَعَلِيُّ بنُ الفَضْلِ السُّتُورِي بسامرَّاء, وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عتَّاب, وَصَاحِبُ خُرَاسَان نُوْح بنُ نَصْرٍ, وَأَبُو بَكْرٍ مكرم بن أَحْمَدَ البَزَّاز, وَأَحْمَدُ بن زكريا بن الشامة الأندلسي.
٣٠٧٨- الفارابي ١:
شَيْخُ الفَلْسَفَةِ الحَكِيْمُ, أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَرْخَان بن أوْزَلَغ التُّركِي الفَارَابِي المنطقي, أحد الأذكياء.
لَهُ تَصَانِيْفُ مَشْهُوْرَةٌ, مِنِ ابْتَغَى الهُدَى مِنْهَا ضلَّ وَحَارَ, مِنْهَا تخرَّج ابْنُ سينَا, نَسْأَل اللهَ التَّوفيق.
وَقَدْ أَحكَم أَبُو نَصْرٍ العَرَبيةَ بِالعِرَاقِ، وَلقِي متَّى بنَ يُوْنُسَ صَاحِبَ الْمنطق فَأَخَذَ عَنْهُ, وَسَارَ إِلَى حرَّان فَلِزمَ بِهَا يوحنَّا بن جيْلاَن النَّصْرَانِيّ, وَسَارَ إِلَى مِصْرَ وَسَكَنَ دِمَشْق.
فَقِيْلَ: إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْملك سَيْفِ الدَّوْلَة بنِ حَمْدَان، وَهْوَ بزِيِّ التُّرك، وَكَانَ فِيْمَا يُقَال: يَعرفُ سَبْعِيْنَ لِسَاناً، وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ أُمَرَاءِ الأَتْرَاك, فَجَلَسَ فِي صَدْر المَجْلِس, وَأَخَذَ يُنَاظر العُلَمَاءَ فِي فنُوْنٍ, فعلا كَلاَمُه وَبَان فَضْلُه، وَأَنصتُوا لَهُ, ثُمَّ إِذَا هُوَ أَبرعُ مَنْ يضرِبُ بِالعُود, فَأَخْرَجَ عُوداً مِنْ خَريطَة وَشدَّه وَلَعِبَ بِهِ, فَفَرِحَ كُلُّ أَهْلِ المَجْلِس وضحكُوا مِنَ الطَّرب, ثُمَّ غيِّر الضَّرْب فَنَامَ كُلُّ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى البَّوَاب فيما قيل, فقام وذهب.
١ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٥/ ترجمة ٧٠٦"، والعبر "٢/ ٢٥١"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ٣٥٠".