سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧٣
٣٣٦١- ابن أخت وليد ١:
العلَّامة القَاضِي, أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَاشِدِ بنِ شُعَيْبٍ البَغْدَادِيُّ الظَّاهِرِيُّ, ابن أخت وليد.
حدَّث عن أبي قُتَيْبَةَ العَسْقِلاَّنِي وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بنُ مُنِيْرٍ، وَابنُ نظيفٍ الفرَّاء، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أبي الذكر, وغيرهم.
كَانَ أَوَّلاً خيَّاطاً, ثُمَّ اشتَغَلَ وَوَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ سَنَةً, ثُمَّ عُزِلَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَهُ مصنَّفات كَثِيْرَةٌ, أَخذَ عَنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ المغلسِ.
قُلْتُ: لَمْ يُحْمَدْ فِي القَضَاءِ, وَبَذَلَ فِيْهِ ذهباً، وَقِيْلَ: كَانَ سَخِيْفاً خَلِيْعاً يَرْتَشِي.
قَالَ ابْنُ زُولاَقَ: تكبَّر وَاسْتهَانَ بالنَّاس، وَكَانَ يَهْزِلُ فِي مَجْلِسِهِ, وَلَهُ أَمْوَالٌ وَمُتَاجرَةٌ، وَكَانَ يَقُوْلُ لِحَاجِبِهِ: أَينَ اليَهُوْدُ؟ يَعْنِي: الشُّهُودَ, وَأَينَ الكُمَنَا? يَعْنِي: الأُمنَاءَ. وَقَالَتِ امْرَأَةٌ: خُذْ بِيَدِي, قَالَ: وَبِرِجْلِكِ، وَكَانَ الذُّهْلِيُّ لاَ يُنْفِذُ لَهُ حُكماً.
مَاتَ سنة تسع وستين وثلاث مائة.
١ ترجمته في ميزان الاعتدال "٢/ ٣٩٠"، ولسان الميزان "٣/ ٢١٥".
٣٣٦٢- ابن أمِّ شَيْبَان ١:
قَاضِي القُضَاةِ, أَبُو الحَسَنِ, مُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ, ابْنِ الأَمِيْرِ وَلِيِّ العهدِ عِيْسَى بنُ مُوْسَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ, ابْنِ حَبْرِ الأمَّة عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ الكُوْفِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عُقْبَةَ, وَعَبْدَ الله بن زيدان البجلي، وتلا عَلَى ابْنِ مُجَاهدٍ, وَصَاهَرَ أَبَا عُمَرَ القَاضِي. رَوَى عَنْهُ البَرْقَانِيُّ وَغَيْرُهُ. وَكَانَ كَبِيْرَ القَدْرِ إِمَاماً.
قَالَ طَلْحَةُ بنُ جَعْفَرٍ: هُوَ عَظِيْمُ القَدْرِ, وَاسِعُ العِلْمِ, كَثِيْرُ الطَّلَبِ, حَسَنُ التَّصنِيْفِ, ينظرُ فِي فُنُوْنِ العِلْمِ وَالآدَابِ, متوسطٌ فِي مَذْهبِ مَالِكٍ, لاَ أَعلمُ هَاشمِيّاً وَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ غَيْرَهُ, وَجُمِعَ لَهُ مَعَهَا قَضَاءُ مِصْرَ، وَبَعْضِ الشَّامِ -يَعْنِي: فَبَعَثَ نوَّابه إِلَيْهَا, وَقَدْ صُرِفَ لِحكومَةٍ صمَّمَ فِيْهَا للهِ, وَلَمْ يَأْخُذْ رِزْقاً عَلَى القَضَاءِ، وَلاَ لَبِسَ خِلْعَةً, وَطَلَبَ لِكَاتبِ حُكمِهِ وَلِحَاجِبِهِ معلوماً, وَكذَلِكَ للأُمنَاءِ وَالأَعْوَانِ, فقرَّرَ لِلْكُلِّ فِي الشَّهْرِ أَلفُ دِرْهَمٍ وَمائَةٌ وَخمسُوْنَ دِرْهَماً.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ نَبِيْلاً فَاضِلاً, مَا رَأَينَا فِي مَعْنَاهُ مثلَهُ، وَفِي الصِّدْقِ نهَايَةً.
مَاتَ فَجْأَةً فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ ست وسبعون سنة.
١ ترجمته في تاريخ بغداد "٥/ ٣٦٣"، والمنتظم لابن الجوزي "٧/ ١٠٢"، والعبر "٢/ ٣٥٢"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٤/ ١٣٧"، وشذرات الذهب لابن العماد "٣/ ٧٠".