سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧٨
وَسَمِعَ: أَبا خَلِيْفَةَ الفَضْلَ بنَ الحُبَاب، وَطبقَتَهُ بِالبَصْرَةِ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ, وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيَّ، وَعِدَّةً بِالكُوْفَةِ, وَيُوْسُفَ بنَ يَعْقُوْبَ القَاضِي، وَأَبا شُعَيْبٍ الحرَّاني, وابن ناحية, وَالفِرْيَابِيَّ، وَطَبَقَتهُم بِبَغْدَادَ, وَأَحْمَدَ بنَ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِي, وَخلقاً كَثِيْراً.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاشُ, وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ, وَعَلِيُّ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدُكَوَيْه, وَأَبُو نُعَيْمٍ, وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ أَوحدَ زمَانِهِ فِي الحِفْظِ, لَمْ يُرَ بَعْدَ ابْنِ مُظَاهِرٍ فِي الحِفْظِ مِثْلُهُ, جمعَ الشُّيُوْخَ وَالمُسْنَدَ, قَالَ: وَجَدُّهُم عمَارَةَ هُوَ ابْنُ حَمْزَةَ بنِ يَسَارِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَفْصٍ، وَحَفْصٌ هَذَا هُوَ أَخُو أَبِي مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيُّ صَاحبُ الدَّعوَةِ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ مَنْدَةَ: لَمْ أَرَ أَحداً أَحفظَ من أَبِي إِسْحَاقَ بنِ حَمْزَةَ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ بنُ أَبِي السَّري: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ بنَ عُقْدَةَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ مِثْل ابْنِ حَمْزَةَ فِي الحِفْظِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: كَانَ فِي عصرنَا جَمَاعَةٌ قَدْ بلغَ المُسْنَدُ المُصَنَّفُ عَلَى التَّرَاجِمِ لِكُلِّ وَاحدٍ مِنْهُم أَلفَ جزءٍ, مِنْهُم: أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الماسَرْجِسي.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ فِي سَابعِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: عَاشَ ثَمَانِيْنَ سنَةً أَوْ نَحْواً مِنْهَا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الآنمِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ, أَخْبَرْنَا ابْنُ خَلِيْلٍ, أَخْبَرَنَا مَسْعُوْدُ بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ, وَأَجَازَ لَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ, عَنْ مَسْعُوْدٍ, أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ, أَخْبَرْنَا أَبُو نُعَيْمٍ, سَمِعْتُ أَبا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بنَ مُحَمَّدٍ, سَمِعْتُ أَبا خَلِيْفَةَ, سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنِ بَكْرِ بنِ الرَّبِيْعِ بنِ مُسْلِمٍ, سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ زِيَادٍ, سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ, سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "ليخرجنَّ رِجَالٌ مِنَ المَدِيْنَةِ رَغْبَةً عَنْهَا, وَالمَدِيْنَةُ خَيْرٌ لَهُم لَوْ كانوا يعلمون".
١ صحيح: أخرجه أحمد "٢/ ٣٠٢، ٤٦٤" من طريق محمد بن زياد، به.
وأخرجه مسلم "١٣٨١" حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ "يعني: الدَّرَاوَرْدِيُّ" عَنِ العَلاَءِ، عَنْ أَبِيْهِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه. هَلُمَّ إلى الرخاء هَلُمَّ إلى الرخاء, والمدينة خير لهم لو كانوا يعملون. والذي نفسي بيده, لا يخرج أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرا منه, ألَا إنَّ المدينة كالكير تخرج الخبيث. لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد".