سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٨٥
حَدِيْثِ مَالِكٍ" عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ, "عِلَلُ مَا أَسندَ أَبُو حَنِيْفَةَ" عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ, "مَا خَالفَ فِيْهِ سُفْيَانُ شُعبَةَ" ثَلاَثَةُ أَجْزَاءٍ, "مَا خَالفَ فِيْهِ شُعبَةُ سُفْيَانَ" جُزْءَانِ, "مَا انفردَ بِهِ أَهْلُ المدينةِ مِنَ السُّنَنِ" مجلدٌ, "مَا انفردَ بِهِ المكيُّونَ" مجيليدٌ, "مَا انفردَ بِهِ أَهْلُ العِرَاقِ" مجلدٌ, "مَا انفردَ بِهِ أَهْلُ خُرَاسَانَ" مجيليدٌ, "مَا انفردَ بِهِ ابْنُ عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ شُعبَةُ عَنْ قَتَادَةَ" مجيليدٌ, "غَرَائِبُ الأَخبارِ" مجلدٌ, "غَرَائِبُ الكُوْفِيِّينَ" عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ, "غَرَائِبُ أَهْلِ البَصْرَةِ" ثمَانيَةُ أَجْزَاءٍ, "الكِنَى" مجيليدٌ, "الفصلُ وَالوصلُ" مجلدٌ, "الفصلُ بَيْنَ حَدِيْثِ أَشعثَ بنِ عَبْدِ الملكِ وَأَشعثَ بنِ سَوَّارٍ" جُزْءَانِ, كِتَابُ "موقُوفِ مَا رُفعَ" عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ, "منَاقبُ مَالِكٍ", "منَاقبُ الشَّافِعِيِّ", كِتَابُ "المُعْجَمِ عَلَى المدنِ" عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ, "الأَبْوَابُ المتفرِّقةُ" ثَلاَثَةُ مجلدَاتٍ, "أَنواعُ العلومِ وَأَوصَافِهَا" ثَلاَثَةُ مجلدَاتٍ, "الهدَايَةُ إِلَى علمِ السُّنَنِ" مجلدٌ, "قُبولُ الأَخبارِ" وَأَشيَاءٌ.
قَالَ مَسْعُوْدُ بنُ نَاصِرٍ: وَهَذِهِ التَّوَالِيفُ إِنَّمَا يُوجدُ مِنْهَا النَّزْرُ اليَسِيْرُ، وَكَانَ قَدْ وَقَفَ كتُبَهُ فِي دَارٍ, فَكَانَ السَّبَبُ فِي ذهَابِهَا مَعَ تطَاولِ الزَّمَانِ ضعفُ أَمرِ السُّلْطَانِ، وَاسْتيلاَءُ المفسدينَ.
قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ, مُؤَلّفُ كِتَابِ "ذم الكَلاَمِ": سَمِعْتُ عبدَ الصَّمدِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ, سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: أَنكرُوا عَلَى أَبِي حَاتِمٍ بنِ حِبَّانَ قولَهُ: النُّبُوَّةُ العِلْمُ وَالعملُ. فحكمُوا عَلَيْهِ بِالزَّنْدَقَةِ, هُجِرَ، وكُتِبَ فِيْهِ إِلَى الخَلِيْفَةِ, فَكَتَبَ بِقَتْلِهِ.
قُلْتُ: هَذِهِ حِكَايَةٌ غريبَةٌ, وابن حبان مِنْ كبارِ الأَئِمَةِ, وَلَسْنَا ندَّعي فِيْهِ العِصْمَةَ مِنَ الخَطَأِ, لَكِنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ الَّتِي أَطلقَهَا قَدْ يُطلقُهَا المُسْلِمُ, وَيُطلقُهَا الزِّنديقُ الفيلسوفُ, فَإِطلاَقُ المُسْلِمِ لَهَا لاَ يَنْبَغِي, لَكِنْ يُعتذرُ عَنْهُ, فَنَقُوْل: لَمْ يُردْ حصرَ المبتدأِ فِي الخَبَرِ, وَنظيرُ ذَلِكَ قولُهُ -عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: $"الحَجُّ عَرَفَةٌ"[١]، وَمعلومٌ أنَّ الحاجَّ لاَ يصيرُ بِمُجَرَّدِ الوُقُوْفِ بِعَرَفَةِ حَاجّاً, بَلْ بَقِيَ عَلَيْهِ فروضٌ وَواجبَاتٌ, وَإِنَّمَا ذكرَ مُهمَّ الحَجِّ، وَكَذَا هَذَا, ذكرَ مُهمَّ النُّبُوَّةِ؛ إِذْ مِنْ أَكملِ صفَاتِ النَّبِيِّ كمَالُ العِلْمِ وَالعملِ, فَلاَ يَكُون أَحدٌ نَبِيّاً إلَّا بوجودهما,
[١] صحيح: أخرجه الحميدي "٨٩٩"، وأحمد "٤/ ٣٠٩-٣١٠، ٣٣٥"، وأبو داود "١٩٤٩"، والترمذي "٨٨٩"، "٨٩٠"، والنسائي في "المجتبى" "٥/ ٢٥٦، ٢٦٤-٢٦٥"، وفي الكبرى "٤٠١١"، "٤٠١٢"، "٤٠٥٠"، وابن خزيمة "٢٨٢٢"، من طرق عن سفيان الثوري، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلمي قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو بعرفة, جاء ناس، أو نفر من أهل نجد, فأمروا رجلا فنادى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ الحج؟ فامر رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجُلاً فنادى: "الحجُّ الحجُّ يوم عرفة, من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتَمَّ حجُّه، أيام منى ثلاثة، فمن تعجَّل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخَّر فلا إثم عليه"، واللفظ لأبي داود.