سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٢
يدعُو اللهَ -عزَّ وجلَّ, فَمَاتَ, وسُئِلَ عَنْ وَفَاتِهِ فَقَالَ: فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: هُوَ الَّذِي اختصرَ "سُنَنَ النَّسَائِيِّ", وَاقتصرَ عَلَى رِوَايَةِ المختصرِ، وَسمَّاهُ: "المُجتنَى", سمِعنَاهُ عَالِياً مِنْ طريقِهِ.
وَمَاتَ مَعَهُ: الحَافِظ أَبُو الفَرَجِ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ الخَشَّابُ البَغْدَادِيُّ بِطَرَسُوسَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ رَجَاءَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الأَبْزَارِيُّ الوَرَّاقُ, وَأَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَبْدِ الصَّمدِ السُّلَمِيُّ المُؤَدِّبُ بِدِمَشْقَ، وَالمُسْنِدُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ المَصِّيْصِيُّ، وَأَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ الطَّائِعُ لله الفضل بن المقتدرِ جَعْفَرٍ العَبَّاسِيُّ، وَالأَمِيْرُ مُحَمَّدُ بنُ بَدْرٍ الحَمَامِيُّ, وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ السليطي.
قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ طَارِقٍ, أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ رَوَاحَةَ, أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَرْدَوَيْه, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الأَسدَاباذِيُّ, أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ السُّنِّي, أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الضحَّاك, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سنجرَ, حَدَّثَنَا أَسدُ بنُ مُوْسَى, حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ خُنَيْس, عَنْ ضِرَارِ بنِ عَمْرٍو, عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، أَوْ غَيْرِهِ, عَنِ الأَحنفَ بنَ قَيْسٍ, سَمِعَ عُمرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَقُوْلُ لحَفْصَةَ:" أَنْشُدُكِ بِاللهِ, هَلْ تعلمِينَ أنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَضَعُ ثِيَابَهُ لِيغتسلَ, فَيَأْتيْهِ بلاَلٌ فيُؤذنَهُ لِلصَّلاَةِ, فَمَا يجدُ ثوباً يخرجُ فِيْهِ إِلَى الصَّلاَةِ حَتَّى يلبسَ ثَوْبهُ, فيخرجُ فِيْهِ إِلَى الصَّلاَةِ?" إِسنَادُهُ واهٍ.
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العَلَوِيُّ, أَخْبَرْنَا ابْنُ باقَا, أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعةَ, أَخْبَرْنَا ابْنُ حَمَدٍ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ, أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ السُّنِّيّ, حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنِ مُسَاوِرٍ, أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنِ أَنَسٍ قَالَ: خطبَ أَبُو طَلْحَةَ أمَّ سُلَيمٍ فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا مثلُكَ يَا أَبَا طَلحَةَ يُرَدّ, ولكنَّك كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلمَةٌ, وَلاَ يَحِلُّ لِي أنْ أَتزوَّجَكَ, فَإِن تُسلمْ فذَاكَ مَهْرِي، وَلاَ أَسأَلُكَ غَيْرَهُ, فَأَسْلَمَ, فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرهَا, قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بامرأَةٍ قط كان أكرمَ مَهْراً مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ الإِسلاَمَ, فَدَخَلَ بها, فولدت له[١].
[١] صحيح: تقدم تخريجنا له في الجزء الثالث بتعليقنا رقم "١٢٠٤"، وهو عند ابن سعد "٨/ ٤٢٦-٤٢٧" فراجعه ثَمَّتَ.