سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٩
٣١٠١- ابن عُقْبَة ١:
الإِمَامُ الثِّقَةُ المُحَدِّثُ, أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عُقْبَةَ بنِ هَمَّامٍ الشَّيْبَانِيُّ الكُوْفِيُّ.
قَدمَ بَغْدَاد فَرَوَى عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي العَنْبَس، وَالخَضِر بنِ أَبَانٍ, وَسُلَيْمَان بن الرَّبِيْعِ النَّهْدِيّ, وَمُطَيَّن.
وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ, وَابْنُ جُمَيْع الغسَّاني، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه, وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً أَمِيناً.
كَانَ يَقُوْلُ: شهدتُ عِنْد القَاضِي إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي العَنْبَس فِي سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ حمَّاد الحَافِظ: كَانَ شَيْخَ الكُوْفَة، وَمختَار السُّلْطَان وَالقُضَاة, صَاحب جَمَاعَة وَفقهٍ وَتِلاوَةٍ.
توفِّي فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ ابْنُ عقدة يحضر عنده كثيرًا.
١ ترجمته في تاريخ بغداد "١٢/ ٧٩"، والمنتظم لابن الجوزي "٦/ ٣٧٦"، والعبر "٢/ ٢٦٢"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ٣٦٥".
٣١٠٢- ابن السماك ١:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ المُكثِرُ الصَّادِق, مُسنِدُ العِرَاقِ, أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ البَغْدَادِيُّ الدَّقَّاقُ, ابْنُ السمَّاك.
سَمِعَ باعتناءٍ وَالده مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّد بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِي، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيِّ، وَحَنْبَل بنِ إِسْحَاقَ, وَالحُسَيْن بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَعْشَر، وَمُحَمَّد بنِ الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْر الحَارِثِيّ كُرْبَزَان, وَيَحْيَى بن أَبِي طَالِبٍ، والحسن بن مكرم, وخلق كثير.
وجَمَعَ فَأَوْعَى، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازل, وَالسمِين وَالهزيل.
حدَّث عنه: الدارقطني, وابن شاهين, وابن مندة، وَالحَاكِم, وَأَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ، وَابْن رَزْقُوَيْه, وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ, وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَضْلِ, وَأَبُو عَلِيٍّ شَاذَان, وعِدَّة.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: شَيْخُنَا أَبُو عَمْرٍو كَتَبَ عَنِ العُطَارِدِيّ ومَنْ بَعْدَهُ, وَكَتَبَ المصنَّفات الطِّوَال بخطِّه, وَكَانَ مِنَ الثِّقَات.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاك ثِقَةً ثَبْتاً, سَمِعْتُ ابْنَ رَزْقُوَيْه يَقُوْلُ: حدَّثنا البَاز الأَبيض أَبُو عَمْرٍو بنُ السمَّاك السُّلَمِيّ, أَخْبَرَنَا الدَّارَقُطْنِيّ, سَمِعْتُ ابْنَ السمَّاك يَقُوْلُ: وُجَّه إليَّ الحُسَيْنُ النُّوبَخّتِي وَقَدْ كُنْتُ قضيتُ لَهُ حَاجَة: ابعثَ إِلَى القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ بنِ أَبِي عُمَرَ ليقبل شَهَادَتك, فَقُلْتُ: لاَ أَنشَطُ لِذَلِكَ, أَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَحْدِي, فتقبَّل شهَادتِي, لاَ أُحِبُّ أَنْ أَشهدَ عَلَى العَامَّة وَمعِي آخر.
توفِّي فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وشيِّعَه نَحْو خَمْسِيْنَ أَلْفاً, وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ مُحَمَّد.
وَقَدْ عمَّر مُحَمَّدٌ هَذَا, وحدَّث عن البغوي وغيره.
١ ترجمته في تاريخ بغداد "١١/ ٣٠٢"، والأنساب للسمعاني "٧/ ١٢٧"، والمنتظم لابن الجوزي "٦/ ٣٧٨"، والعبر "٢/ ٢٦٤"، وميزان الاعتدال "٣/ ٣١"، ولسان الميزان "٤/ ١٣١"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ٣٦٦".