سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣٩
٣٥٦٦- حفيد ابن خزيمة ١:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ المُحَدِّثُ, أَبُو طَاهِرٍ, مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ المُغِيْرَةِ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
سَمِعَ مِنْ جدِّه إِمَامِ الأَئِمَّةِ فَأَكثرَ، وَمِنْ أَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاجِ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المَاسَرْجَسِيِّ, وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحاكم, وأبو حفص بن مسرور، وأبو سعد الكَنْجَرُوذِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى, وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ المُقْرِئُ, وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: عَقَدْتُ لَهُ مَجْلِسَ التَّحْدِيْثِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدَخَلْتُ بَيْتَ كُتُبِ جَدِّهِ، وَأَخْرَجْتُ لَهُ مِنْهَا مائَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ جُزْءاً مِنْ سمَاعَاتِهِ الصَّحيحَةِ, وَانْتَقَيْتُ لَهُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، وَقُلْتُ لَهُ: دَعِ الأُصُولَ عِنْدِي صِيَانَةً لَهَا, فَأَبَى وَأَخَذَهَا, وفرَّقها عَلَى النَّاسِ، وَذهبتُ, وَمدَّ يدَهُ إِلَى كُتُبِ غَيْرِهِ فَقَرَأَ مِنْهَا, ثُمَّ إِنَّهُ مَرِضَ وتَغَيّر بِزوَالِ عقلِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ, ثُمَّ أَتيتُهُ بَعْدُ للرِّوَايَةِ فَوَجَدتُهُ لاَ يعقِلْ.
قَالَ: وتوفِّي فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, ودُفِنَ فِي دَارِ جَدِّهِ.
قُلْتُ: مَا أُرَاهُمْ سَمِعُوا مِنْهُ إلَّا فِي حَالِ وَعْيِهِ, فإنَّ مَنْ زَالَ عقلُهُ كَيْفَ يمكنُ السَّمَاعُ مِنْهُ, بِخلاَفِ مَنْ تَغَيِّرَ ونسيَ وانهرم.
أَخْبَرَنَا ابْنِ عَسَاكِرَ, عَنْ أَبِي رَوْحٍ, أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ, أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ المُقْرِئُ, أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بنِ خُزَيْمَةَ, أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ, حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ, حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ, حَدَّثَنَا العَلاَءُ, عَنْ أَبِيْهِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الصَّلَواتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ, كفَّارات لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ" [٢].
١ ترجته في العبر "٣/ ٣٧"، وميزان الاعتدال "٤/ ٩"، ولسان الميزان "٥/ ٣٤١".
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٣".
٣٥٦٥- ابن عَبْدَان ١:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُعَمَّرُ الثِّقَةُ, أَبُو بَكْرٍ, أَحْمَدُ بنُ عَبْدَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَرَجِ الشِّيْرَازِيُّ, شَيْخُ الأَهْوَازِ, وَمُسْنِدُ الوَقْتِ.
حدَّث عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ, وَابنِ صَاعِدٍ، وَابنِ أَبِي دَاوُدَ, وَبَكْرِ بنِ أَحْمَدَ الزُّهْرِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ السَّكَنِ, وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الجِيْرُفْتي, وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الكِسَائِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بن صخر, وعبد الوهاب الغَنْدَجَاني، وأخذ عَنْهُ "تَارِيْخَ البُخَارِيِّ الكَبِيْرَ".
وَكَانَ يُلَقَّب بِالبَازِ الأَبْيَضَ, سأَلَهُ حَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ عَنِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ وَالعِلَلِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ ومائتين.
وتوفِّي في صفر سنة ثمان وَثَلاَثِ مائَةٍ, عَنْ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
سَكَنَ شِيْرَازَ مُدَّةً, ثُمَّ الأَهْوَازَ ثَلاَثِيْنَ عَاماً، وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالحِفْظِ, ضَيَّعَ نَفْسَهُ بإِقَامَتِهِ فِي جَبَلِ الأهواز.
١ ترجمته في تذكرة الحفاظ "٣/ ترجمة ٩٢٤"، والعبر "٣/ ٣٨"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ١٢٧".