سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥١٩
٣٦٦٠- البديع ١:
العلَّامة البَلِيْغُ، أَبُو الفَضْلِ، أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى الهَمَذَانِيُّ، بَدِيْعُ الزَّمَانِ.
صَاحِب كِتَاب "المقامات" التي على منوالها نسج الحريري.
وَلَهُ ترسُّل فَائِق، وَنَظْمٌ رَائِق، وَهُوَ القَائِلُ:
وَكَاد يَحْكِيْكَ صَوْتُ الغَيْثِ مُنْسَكِباً ... لَوْ كَانَ طَلْقَ المُحَيَّا يُمْطِرُ الذَّهَبَا
وَالدَّهْرُ لَوْ لَمْ يَخُنْ وَالشَّمْسُ لَوْ نَطَقَتْ ... وَاللَّيْثُ لَوْ لَمْ يَصُلْ وَالبَحْرُ لَوْ عَذُبَا
مَا اللَّيْثُ مُخْتَطِماً مَا السَّيْلُ مُرْتَطِمَا ... مَا البَحْرُ مُلْتَطِماً وَاللَّيْلُ مُقْتَرِبَا
أَمْضَى شَبَا مِنْكَ أَدْهَى مِنْكَ صَاعِقَةً ... أَجدَى يمِيناً وَأَدنَى مِنْكَ مُطَّلَبَا
مَاتَ بهَرَاة فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائة مسمومًا أو مسبوتًا.
١ ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "٢/ ١٦١"، واللباب لابن الأثير "٣/ ٣٩٢"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "[١]/ ترجمة ٥٢"، والعبر "٣/ ٦٧"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٤/ ٢١٨"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ١٥٠".
٣٦٦١- البافي ١:
شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ محمد البخاري، المعروف بِالبَافِيِّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، وَتِلْمِيْذُ أَبِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ المَرْوَزِيِّ، قَدْ عُمِّرَ دَهْراً.
وَكَانَ مِنْ بُحُورِ العِلْم، مَاهراً بِالعَرَبِيَّة، حَاضِرَ البَدِيْهَة، بَدِيْعَ النَّظْم.
وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الوجوه، تفقَّه بن جَمَاعَةٌ.
رَوَى عَنْهُ أَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيّ.
وَكَانَ أَحَدَ الفُصَحَاء، وَلَهُ:
قَدْ حَضَرْنَا وَلَيْسَ يُقْضَى تلاَقِي ... نَسْأَلُ اللهَ خَيْرَ هَذَا الفِرَاقِ
إِنْ تَغِبْ لَمْ أَغِبْ وَإِنْ لَمْ تَغِبْ ... غِبْتُ كَأَنَّ افِتِرَاقَنَا بَاتِّفَاقِ
مَاتَ البَافِيّ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، رَحِمَهُ اللهُ.
[١] ترجمته في تاريخ بغداد "١٠/ ١٣٩"، والأنساب للسمعاني "٢/ ٤٧"، والمنتظم لابن الجوزي "٧/ ٢٤٠"، والعبر "٣/ ٦٨"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٤/ ٢١٩"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ١٥٢".