سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٢٢
٣٣٠٥- النُّعْمَان ١:
العلَّامة المَارِقُ, قَاضِي الدَّوْلَةِ العُبَيْدِيَّةِ, أَبُو حَنِيْفَةَ النُّعْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ المَغْرِبِيُّ.
كَانَ مَالِكيّاً فارتدَّ إِلَى مَذْهَبِ البَاطِنيَّةِ، وصنَّف لَهُ "أُسُّ الدَّعوَةِ" وَنبذَ الدِّين وَرَاءَ ظهرِهِ, وألَّف فِي المنَاقبِ وَالمثَالبِ, ورَدَّ عَلَى أَئِمَّةِ الدِّينِ، وَانسلَخَ مِنَ الإِسلاَمِ, فَسُحْقاً لَهُ وَبُعْداً.
ونَافقَ الدَّوْلَةَ, لاَ بَلْ وَافَقَهُم.
وَكَانَ مُلاَزِماً للمعزِّ أَبِي تَمِيمٍ مُنشِئ القَاهرَةِ.
وَله يَدٌ طُولَى فِي فُنُوْنِ العُلومِ وَالفِقْهِ وَالاختلاَفِ, وَنَفَسٌ طَوِيْلٌ فِي البحثِ, فَكَانَ علمُهُ وَبَالاً عَلَيْهِ.
وصنَّف فِي الردَِّ عَلَى أَبِي حَنِيْفَةَ فِي الفِقْهِ، وعلى مالك وَالشَّافِعِيِّ, وَانتصرَ لِفِقْهِ أَهْلِ البَيْتِ، وَلَهُ كِتَابٌ فِي اختلاَفِ العُلَمَاءِ, وكُتُبه كبارٌ مطوَّلة.
وَكَانَ وَافِرَ الحِشْمَةِ, عَظيمَ الحُرمَةِ, فِي أَولاَدِهِ قضَاةٌ وَكُبَرَاءٌ.
وَانتقلَ إِلَى غَيْرِ رِضوَانِ اللهِ بِالقَاهرَةِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, ثُمَّ وَلِيَ ابنُهُ عليٌّ قَضَاءَ الممَالِكِ.
ومَاتَ مُحَمَّدٌ وَالدُ أَبِي حَنِيْفَةَ سنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِالقَيْرَوَانِ, عَنْ مائَةٍ وَأَرْبَعِ سِنِيْنَ, ويعد من الأذكياء.
١ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٥/ ترجمة ٧٦٦"، والعبر "٢/ ٣٣١"، ولسان الميزان "٦/ ١٦٧"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ٤٧".
٣٣٠٦- ابن الخشَّاب ١:
الحَافِظُ الأَوحدُ, أَبُو الفَرَجِ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَهْدِيِّ البَغْدَادِيِّ بنِ الخَشَّابِ, نزيلُ ثَغْرِ طَرَسُوسَ.
حدَّث بِدِمَشْقَ وَغيرِهَا عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ البَاغَنْدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِسْحَاقَ المَدَائِنِيِّ, وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ, وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الرَّبِيْعِ الجِيزيِّ, وَطَبَقَتِهِم.
حدَّث عَنْهُ تَمَّام الرَّازِيُّ, وَبقَاءُ الخَوْلاَنِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ المَيْدَانِيُّ, وَمكِّيّ بنُ الغَمْرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ المُزَنِيُّ, وَآخرُوْنَ.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ الوزير.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١ ترجمته في تاريخ بغداد "٤/ ٣٥٣"، وشذرات الذهب لابن العماد "٣/ ٤٨".