سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٥
٣٢٢٤- الطُّومَارِيّ ١:
الشَّيْخُ المحدِّث المعمَّر, مُسْنِدُ العِرَاقِ, أَبُو عَلِيٍّ عيسى بن محمد بن أحمد الجريجي الطوماري البَغْدَادِيُّ, مِنْ ذُرِّيَّةِ فَقِيْهِ مَكَّةَ ابْنِ جُرَيْجٍ, وَكَانَ هُوَ قَدْ شُهِرَ بِصحبَةِ ابْنِ طُومَارَ الهَاشِمِيِّ فنُسِبَ إِلَيْهِ, مَوْلِدُهُ فِي أَوَّلِ سنَةِ اثنتين وستين ومائتين.
طلبَ الحَدِيْثَ وَأَكثرَ، وحدَّث عَن الحَارِثِ بنِ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيِّ, وَبِشْرُ بنُ مُوْسَى, وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ الكُدَيْمي، وَجَعْفَرِ بنِ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ البَرَاءِ، وَكَانَ يُذكرُ أنَّ عِنْدَهُ عَنْ أَحْمَدَ بنِ أَبِي خَيْثَمَة "تَارِيخه".
حدَّث عَنْهُ: ابْنُ رَزْقَوَيْه، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ العِيْسَوِيُّ, وَابنُ دَاوُدَ الرَّزَّازُ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ, وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ, وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ الفُرَاتِ الحَافِظُ: لَمْ يَكُنْ بذَاكَ, حدَّث مِنْ غَيْرِ أُصُوْلٍ فِي آخِرِ أَمرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ يُذكرُ أنَّ عِنْدَهُ تَاريخَ ابنِ أَبِي خَيْثَمَةَ, وَكُتُبَ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أُصُوْلٌ, وَكَانَ يحفظُ حكَايَاتٍ, وَقِيْلَ: إِنَّهُ قُرِئَ عَلَيْهِ "الكَاملُ" للمُبَرِّدِ من غَيْرِ كِتَابِهِ, مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: عَاشَ ثَمَانِياً وتسعين سنة وأيامًا.
١ ترجمته في تاريخ بغداد "١١/ ١٧٦"، والأنساب للسمعاني "٨/ ٢٦٧"، واللباب لابن الأثير "٢/ ٢٨٩"، والعِبَر "٢/ ٣١٦"، وميزان الاعتدال "٣/ ٣٢٢"، ولسان الميزان "٤/ ٤٠٤"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٤/ ٦١"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ٣٠".
٣٢٤٥- الرازي:
العَارِفُ كَبِيْرُ الطَّائِفَةِ, أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الحِيْرِيُّ, المَشْهُوْرُ بِالرَّازِيِّ, تِلْمِيْذُ الزَّاهِدِ أَبِي عُثْمَانَ الحِيْرِيِّ.
رَحَلَ وَرَوَى عَنْ أَحْمَدَ بن نجدة, ويوسف القاضي، وأبى عبد اللهِ البُوْشَنْجِيِّ, وَعِدَّةٍ, وَصَحِبَ الجُنَيْدَ، وَالكِبَارَ, وطوَّف وتجرَّد وتقدَّم, وَكَانَ ثِقَةً.
رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ, والسُّلَمِي, وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ حُمْشَاد.
قَالَ السُّلَمِيُّ: هُوَ أَجَلُّ شَيْخٍ رأَينَاهُ مِنَ القَوْمِ وَأَقدمُهُم, قَدْ صَحِبَ الحَكِيْمَ التِّرْمِذِيَّ, وَكَانَ يَرجعُ إِلَى فُنُوْنٍ مِنَ العِلْمِ.
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.