سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١١٧
٣١٨٣- صاحب الأندلس ١:
المَلِكُ الملقَّب بِأَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ؛ النَّاصرُ لِدِيْنِ اللهِ, أَبُو المُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ الأَمِيْرِ مُحَمَّدِ ابنِ صَاحبِ الأَنْدَلُسِ عَبْدِ اللهِ ابنِ صَاحبِ الأَنْدَلُسِ مُحَمَّدِ ابنِ صَاحبِ الأَنْدَلُسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ صَاحبِهَا الحَكَمِ ابنِ صَاحِبِهَا هِشَامِ ابنِ الأَمِيْر الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُعَاوِيَةَ ابنِ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ المَرْوَانِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ.
بَانِي مدينَة الزَّهْرَاء, وَالَّذِي دَامتْ دولتُه خَمْسِيْنَ سنَةً، وَصَاحبَ الفُتُوْحَاتِ الكثيرَة، وَالغَزَوَات المَشْهُوْرَة, وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تلقَّب بِأَلقَاب الخِلاَفَة, وَذَلِكَ لَمَّا بَلَغَه قَتْلُ المُقْتَدر، وَوَهْنُ الخِلاَفَة العَبَّاسِيَّة, فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالاسْم وَالنَّعْت.
قُتِلَ أَبُو هَذَا شَابّاً, وَلِهَذَا عِشْرُوْنَ يَوْماً, فكَفَلَه جدُّه, فلمَّا مَاتَ جَدُّه بُوْيِع هَذَا سَنَةَ ثَلاَثٍ مائَة, مَعَ وَجودِ الأَكَابِر مِنْ أَعمَامه وَأَعمَام أَبِيهِ, فولِي وَعمره اثْنَتَانِ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً, فضَبط الممَالِك, وَخَافَتْه الأَعدَاءُ, وَعمل الزّهْرَاء عَلَى بَرِيد مِنْ قُرْطُبَة, فشيَّدهَا وَزخرفَهَا, وَأَنفقَ عليها قناطير من الذهب، وَكَانَ لاَ يَمَلّ مِنَ الغَزْو, فِيْهِ سُؤْدُدٌ وَحَزْم وَإِقْدَام, وَسجَايَا حمِيدَة, أَصَابَهُم قَحْطٌ, فَجَاءَ رَسُوْلُ قَاضيه مُنْذر البَلُّوطي يحرّكُه للخُرُوْج, فلَبِس ثوْباً خَشِناً، وَبَكَى وَاسْتغفر وَتذلَّل لربِّه, وَقَالَ: نَاصيتِي بِيَدِك, لاَ تعذِّب الرَّعيَة بِي, لَنْ يَفُوتك مِنِّي شَيْءٌ, فَبلغَ القَاضِي فتهلَّل وَجهه، وَقَالَ: إِذَا خَشَعَ جبَّارُ الأَرْض يرحم جَبَّار السماء, فاستسقوا ورحموا.
١ ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٣/ ٣٣٠".
٣١٨٢- ابن الجزَّار:
الفيلسوفُ البَاهرُ, شَيْخُ الطِّبّ, أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي خَالِدٍ القَيْرَوَانِيُّ, تِلْمِيْذُ إِسْحَاق بن سُلَيْمَانَ الإِسْرَائِيْلِيّ.
اتَّصل بِالدَّوْلَة العُبَيْدِيَّة, وَكَثُرَتْ أَمْوَالهُ وَحشمَتُه.
وصنَّف الْكثير, مِنْ ذَلِكَ كتَاب "زَادِ المُسَافِر" فِي الطِّبِّ، و"الأَدويَة المُفْرَدَة", و"رسَالَة فِي النَّفْس" طَوِيْلَة, وكتَاب "ذَمِّ إِخرَاج الدَّم", وكتَاب "أَسبَاب وَبَاء مِصْر وَالحيلَة فِي دَفْعه", وكتَاب "دَوْلَة المَهْدِيِّ وَظهورهِ بِالغربِ".
وَكَانَ حَيّاً فِي دَوْلَة المُعِزِّ بِاللهِ.
وَله كتَاب "طِبّ الفُقَرَاء" وَأَشيَاء, وَطَالَ عُمُرُهُ.