الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٤٥٣
الله عليه وسلم بِبَيْعِهِمْ وَهُمْ إِخْوَةٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَبْكُونَ، فَقَالَ مَا لَهُمْ يَبْكُونَ؟، فَقَالُوا: فرَّقنا بَيْنَهُمْ قَالَ: لَا تُفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ، بيعوهم جميعا"[١].٢
٣٨٥- مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَ اللهِ
ابن مُسْلِمِ بْنِ عُبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهرة. وأم حَبِيبٍ بِنْتُ حَبِيبِ بْنِ حُوَيطب بْنِ عَلِيٍّ من بني مالك ابن حِسْل [٢٥٣/ب] ابن عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: "سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَ أَخِي الزُّهْرِيِّ، كَيْفَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَمِّكِ؟ " فَقَالَ: "كُنْتُ مَعَهُ حَيْثُ أَمَرَهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ حَدِيثَهُ، وَأَجْلَسَ لَهُ كُتَّاباً يُمْلِي عَلَيْهِمُ الزُهريٌّ وَيَكْتُبُونَ، فَكُنْتُ أَحْضُرُ ذَلِكَ فَرُبَّمَا عَرَضَتْ لِي الْحَاجَةُ، فَأَقُومُ فِيهَا فَيُمْسِكُ عَمِّي عَنِ الْإِمْلَاءِ حَتَّى أَعُودَ إِلَى مَكَانِي. وَكَانَ مُحَمَّدٌ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. قَتَلَهُ غِلمانه بِأَمْرِ ابْنِهِ فِي أَمْوَالِهِ بِثلْيَة؛ بِنَاحِيَةِ شَغب وَبَدا. وَكَانَ ابْنُهُ سَفِيهًا شَاطِرًا[٣] قَتَلَهُ لِلْمِيرَاثِ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ[٤]، ثُمَّ وَثَبَ غِلمانه عليه فقتلوه، بعد
[١] الحديث مرسل بهذا الإسناد. وقد أخرج نحوه: أبو داود في سننه ٣/١٤٤. كتاب الجهاد ٩، باب في التفريق بين السبي ١٣٣. بسند آخر منقطع، عن عليّ رضي الله عنه. أنه فرَّق بين جارية وولدها فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ورد البيع.
٢ وكان حسين بن عبد الله متروكاً، ولم يكن من رجال الكتب الستة. (انظر: الضعفاء الصغير ٣٣. والجرح والتعديل ٢/١/٥٧. والمجروحين لابن حبان ١/٢٤٤. وميزان الاعتدال ١/٥٣٨. والمغني في الضعفاء للذهبي ١/١٧٢) .
[٣] الشاطر: الخبيث الماكر. (انظر: تاج العروس ٣/٢٢٩. مادة: شَطَرَ) .
[٤] وكان آخر خلافته سنة ١٥٨هـ. وقد تقدم. وحدد ابن الأثير، وابن حجر وفاة ابن أخي الزهري سنة اثنتين وخمسين ومائة. وأرخها خليفة سنة أربع وخمسين ومائة. وأرخها الذهبي سنة سبع وخمسين ومائة. (انظر: طبقات خليفة ٢٧٤. والكامل في التاريخ ٥/٦٠٨. وميزان الاعتدال ٣/٥٩٢. وتقريب