الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٣٩٩
وَمِائَةٍ) [١]. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو أُسَامَةَ[٢]، وَغَيْرُهُ مِنَ الْكُوفِيِّينَ. (وَكَانَ لَهُ عِلْمٌ بِالسِّيرَةِ وَمَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَلَهُ أَحَادِيثُ، وَلَيْسَ بِذَلِكَ[٣]) [٤].
٣٢٨- جَارِيَةُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ
وَيُكَنَّى أَبَا عِمْرَانَ. وَكَانَ لَهُ بِالْبَلَدِ قَدْرٌ وَعِبَادَةٌ وَرِوَايَةٌ لِلْعِلْمِ. وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: "لَوْ قِيلَ لَجَارِيَةَ إِنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ غَدًا، مَا كَانَ فِيهِ مَزِيدٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ. قَالَ: وَكَانَ ثَبَتًا[٥] فِي الْحَدِيثِ قَلِيلَهُ. قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ لِمَالِكٍ فِي الشيء يخالف فيه: حدثنا به جَارِيَةَ، فَيَقُولُ: مَا وَرَاءَ جَارِيَةَ أَحَدٌ، قَالَ وَرَأَيْتُ مَالِكًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَانْتَهَى إِلَى جَارِيَةَ فسلم عليه" [٢٣٨/أ] .
[١] تهذيب التهذيب ١١/١٤٨.
[٢] هو حماد بن أسامة الكوفي مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخره يحدث من كتب غيره, مات سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثمانين. وأخرج له الجماعة. (انظر: تقريب التهذيب ٨١) .
[٣] ووثقه ابن معين، وأبو داود، وابن حبان، والذهبي، وغيرهم. وقال ابن عيينة: صدوق، وزاد الساجي إباضي. وقال ابن حجر: (صدوق عارف بالمغازي رُمي برأي الخوارج) . وقد أخرج له الجماعة. (انظر: التاريخ لابن معين ٢/٦٣٣. والجرح والتعديل ٤/٢/١٤. ومشاهير علماء الأمصار ١٣٨. والمغني في الضعفاء للذهبي ٢/٧٢٤. وميزان الاعتدال ٤/٣٤٥. وتهذيب التهذيب ١١/١٤٨. وتقريب التهذيب ٣٧١) .
[٤] ميزان الاعتدال ٤/٣٤٥. والمغني في الضعفاء ٢/٧٢٤. ويضع (بذاك) بدل (بذلك) وكذا في تهذيب التهذيب ١١/١٤٨.
[٥] وقال أبو حاتم، الذهبي، والسخاوي: "مجهول". (انظر: الجرح والتعديل ١/١/٥٢١. ميزان الاعتدال ١/٣٨٥. والمغني في الضعفاء ١/١٢٦. والتحفة اللطيفة ١/٤٠٦) .