الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٢٥٥
عُثْمَانَ[١] -وَهُوَ أَخُوهُمْ لِأُمِّهِمْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ[٢]- فِي عِدَّةٍ مِنْهُمْ وَيَشُدَّهُمْ وَثَاقًا وَيَبْعَثَ بِهِمْ إِلَيْهِ حَتَّى يُوَافُوهُ بالرَّبذة[٣] وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَنِي مَعَهُمْ فيْبعث بِي إِلَيْهِ أَيْضًا) .
(قَالَ: فأُدركت وَقَدْ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ فَأُخِذْتُ فطُرحت فِي الْحَدِيدِ. وعُورِض بِي الطَّرِيقُ حَتَّى وَافَيْتُهُمْ بالرَّبذة) [٤].
(قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: أَنَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ وَأَهْلَ بَيْتِهِ يَخْرُجُونَ مِنْ دار مروان بعد العصر وهو في الحديد، فيحملون في مَحَامِلَ أَعْرَاءَ[٥] لَيْسَ تَحْتَهُمْ وِطَاءٌ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غلام قد راهقت[٦] الاحتلام أحفظ ما رأى) [٧].
(قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي[٨]: وَأَخَذَ معهم نحو من أربع مائة مِنْ جُهينة ومُزيْنة وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْقَبَائِلِ فَأَرَاهُمْ بالرَّبذة مُكَتَّفِينَ فِي الشَّمْسِ) .
(قَالَ: وَسُجِنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَوَافَى أَبُو جَعْفَرٍ بالرَّبذة مُنْصَرِفًا مِنَ الْحَجِّ. فَسَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ أَبَا جَعْفَرٍ أَنْ يأذن له في الدخول
[١] ستأتي ترجمته رقم ١٤١.
[٢] انظر: أخبار زواجها منه ووفاته عنها في نسب قريش ٥١-٥٢.
[٣] الربذة: بالتحريك. من قرى المدينة. وتبعد عنها مائة ميل وميلين شرقاً. قريبة من ذات عرق - ميقات أهل العراق-. ثم خربت سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
(انظر: المناسك ٣٣٠. ومعجم البلدان ٣/٢٤. وأطلس السعودية لحسين حمزة) .
[٤] تاريخ الطبري ٧/٥٥٠.
[٥] أعراء: جمع عُري. وهو الفرس الذي لا سرج عليه. والمراد: أنها محامل لا فرش فيها.
(انظر: تهذيب اللغة ٣/١٥٨. ولسان العرب ١٩/٢٧٦. مادة: عَرَي) .
[٦] راهقت قاربت.
(انظر: المعجم الوسيط ١/٣٧٨ مادة: رَهَقَ) .
[٧] تاريخ الطبري ٧/٥٥٠. ويضيف ((أل)) إلى ((محامل)) ويحذف ((أعراء)) و ((غلام)) .
[٨] أي قال الواقدي، قال عبد الرحمن مولى آل علي.