الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٤٥٦
ثم جاءني من بيته ماشياً يُعزّيثي فَقُلْتُ: حَفِظَكَ اللَّهُ مَا أُحِبُّ أَنْ تَنْعَيْنِي وَتَجِيءَ مَاشِيًا قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ ذَاكَ إِلَيَّ أَنْ أَقْضِيَ فِيهِ الْحَقَّ إِلَيْكَ أشقُّه عَلَيَّ، أَلَمْ تَسْمَعْ حَدِيثَ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ المِسْوَر[١]؟ قُلْتُ لَا قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ المِسْوَر، أَنَّ الْمِسْوَرَ اعتلَّ فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ نصف النهار يعوده، فَقَالَ لَهُ المِسْوَر: يَا أَبَا عَبَّاسٍ هَلَّا ساعة غير هذه [٢٥٥/أ] قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ أحبَّ السَّاعَاتِ إليَّ أَنْ أؤديَ فِيهَا الْحَقَّ إِلَيْكَ أشقُّها عليَّ".
(وقال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: "وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِالْمَدِينَةِ، سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي استُخلف فِيهَا هَارُونُ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً) [٢] وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ صالحا[٣].
٣٨٧- إبرَاهِيمُ بنُ سَعْدِ
ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عبد عوف بن عبد بن الحارث ابن زُهرة وَأُمُّهُ أَمَةُ الرَّحْمَنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ زَمعة بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ بن نصر ابن مَالِكِ بْنِ حِسْل بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَوَلَدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: سَعْدًا، وَمُحَمَّدًا، وَأُمُّهُمَا أُمُّ وَلَدٍ وَإِسْمَاعِيلَ لِأُمِّ وَلَدٍ. وَيَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ (وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ يُكْنَى: أَبَا إِسْحَاقَ) [٤] وَقَدْ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، وَعَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ الْحَارِثِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابني عكرمة، وغيرهم. وكان
[١] هي أم بكر بنت المِسْوَر بن مخرمة عمة أبي صاحب الترجمة. مقبولة، وقد أخرج لها البخاري في الأدب. (انظر: ميزان الاعتدال ٤/٦١١. وتقريب التهذيب ٤٧٤) .
[٢] تهذيب التهذيب ٥/١٧٢. ويحذف (وهي السنة التي استُخلف فيها هارون) .
[٣] وقال ابن حجر: "ليس به بأس" وقد أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعة، والأربعة. (انظر: المغني في الضعفاء ١/٣٣٤. وتقريب التهذيب ١٧٠) .
[٤] تاريخ بغداد ٦/٨٥.