الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٣٣٢
٢٣٨- عُثْمَانُ
ابن وثَّاب، مَوْلًى لِبَنِي الدَّيل مِنْ كِنانة[١].
٢٣٩- أَبُو حَازِم
وَاسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ[٢] مَوْلًى لِبَنِي شَجَعٍ مِنْ بَنِي لَيْثِ[٣] بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنانة. وَكَانَ أَعْرَجَ، وَكَانَ عَابِدًا زَاهِدًا، وَكَانَ يَقُصُّ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ[٤]. وَقَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُ النَّاسُ، وبعث إلى أبي حازم فأتاه، وساءله عَنْ أَمْرِهِ وَعَنْ حَالِهِ، وَقَالَ لَهُ: "يَا أَبَا حَازِمٍ مَا مَالُكَ؟ " قَالَ لِي: "مَالَانِ". قَالَ: "مَا هُمَا؟ " قَالَ: "الثِّقَةُ بِاللَّهِ وَالْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ"[٥].
قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الله بن صالح، عن لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: "إِنِّي لَأَدْعُو اللَّهَ فِي صَلَاتِي حَتَّى بِالْمِلْحِ".
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي حَازِمٍ لِأَبِي حَازِمٍ: هَذَا الشِّتَاءُ قَدْ هَجَمْ عَلَيْنَا، وَلَا بُدَّ لَنَا مِمَّا يُصْلِحُنَا فِيهِ، فذكرت الثياب والطعام والحطب. [٢١٧/ب] فَقَالَ: "مِنْ هَذَا كُلِّهِ بُدّ وَلَكِنْ خُذِي مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، الْمَوْتُ، ثُمَّ الْبَعْثُ، ثُمَّ الْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، ثُمَّ الْجَنَّةُ والنار".
[١] ذكر البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه. وروى عن ابن المسيب. وعنه ابن أبي ذئب. (انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٣/٢/٢٥٥. والجرح والتعديل ٢/١/١٧١) .
[٢] انظر: أخباره في المعرفة والتاريخ ١/٦٧٦-٦٨٠. وحلية الأولياء ٣/٢٢٩-٢٥٩.
[٣] قيل: هذا وقيل: مولى الأسود بن سفيان المخزومي. فارسي الأصل وأمه رومية.
(انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٢/٢/٧٨. وتهذيب التهذيب ٤/١٤٣. والتحفة اللطيفة ٢/١٧٠) .
[٤] طبقات الحفاظ للسيوطي٥٤. ويحذف (بعد الفجر وبعد العصر) .
[٥] انظر: حلية الأولياء ٣/٣٢.