الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٣١٩
زيد ابن الْخَطَّابِ، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ صَدِيقًا لِأَبِي الزِّنَادِ وَكَانَ يَأْتِيهِ وَيُحَادِثُهُ، وَشَغَلَ أَبُو الزِّنَادِ ابْنَ أَخِي حَمَّادِ بْنِ أبي سليمان فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، فَأَصَابَ عَشَرَةَ آلَافِ درهم، فأتاه حمَّاد فتشكر له. [٢١٤/أ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: "كَانَتْ لِأَبِي الزِّنَادِ حَلْقَةٌ على حدة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم".
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ[١]، وَدَاوُدَ ابن حَسَنٍ[٢]: "يَجْلِسَانِ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فِي حَلْقَتِهِ".
وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ عَنِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ كَانَ أَبُو الزِّنَادِ يُحَدِّثُ عَنْهُمْ يَقُولُ: حَدَّثَنِي السَّبْعَةُ فَقَالَ: "سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ"[٣]،[٤].
قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: "مات أبو الزناد بالمدينة، فجأة في مغتسله لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ[٥] وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ
[١] تقدمت ترجمته رقم ١٣٨.
[٢] هو داود بن حسن بن علي بن أبي طالب. وكان ممن حمل من المدينة إلى سجن بغداد سنة أربع وأربعين ومائة، زمن المنصور لما خرج محمد وإبراهيم أبنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي. (انظر: تاريخ الطبري ٧/٥٥٠. والمعارف لابن قتيبة ٢١٣) .
[٣] المدني مولى ميمونة، وقيل أم سلمة. ثقة فاضل فقيه مشهور مات بعد المائة وقيل قبلها. (انظر: تقريب التهذيب ١٣٦) .
[٤] انظر: المعرفة والتاريخ ١/٥٥٩.وهؤلاء هم فقهاء المدينة السبعة.
[٥] وكذا أرخه خليفة وابن حبان وقيل: سنة إحدى وثلاثين ومائة. وأرخه ابن الأثير سنة تسع وعشرين ومائة. وذكر فؤاد سزكين مولده سنة خمس وستين. (انظر: تاريخ خليفة ٣٩٥. وثقات ابن حبان ٣/٧٦/ب. والكامل في التاريخ ٥/٣٧٦. ودول الإسلام للذهبي ١/٩٠. وتاريخ التراث لسزكين ٢/٢٣) .