الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٢٨
ومن الفقهاء: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي (ت ١٨٢هـ) صاحب كتاب (الخراج) وغيره[١].
ومن أصحاب السير والمغازي: الفزاري إبراهيم بن محمد بن الحارث الكوفي (ت ١٨٨هـ) صاحب كتاب (السير في الأخبار) [٢].
ومن أصحاب النحويين: سيبويه عمرو بن عثمان البصري (ت ١٨٣هـ) [٣]، والكسائي علي بن حمزة الكوفي (ت ١٨٩هـ) [٤].
فأصبحت بغداد مقصد رجال العلم، ومكتبة لمؤلفاتهم، ومركزاً تجارياً هاماً. ولما آلت الخلافة إلى أمين بن الرشيد (١٩٣-١٩٨) نشبت الفتنة بينه وبين أخيه المأمون، واحتدم الصراع بينهما، إلى أن أخمدت الفتنة بقتل الأمين[٥]. وانتقل زمام الأمر إلى المأمون (١٩٨-٢١٨هـ) [٦] فعاد إلى بغداد نشاطها، وأصبحت مهد الحضارة في ذلك الوقت.
فقد اهتم المأمون بحركة الترجمة، فأرسل المترجمين إلى بلاد الروم لنقل ما فيها من العلوم إلى العربية، فأحضروا طرائف الكتب في مختلف الفنون[٧].
كما طوّر بيت الحكمة الذي أسسه الرشيد، وقسمه إلى الأجنحة للترجمة والتأليف، والدرس والنسخ[٨]. فزخرت بغداد بجمٍّ غفير من العلماء الذين
[١] المصدر السابق ٢٨٦.
[٢] انظر: تاريخ التراث ١/٤٦٧.
[٣] انظر: الفهرست ٧٦. وتاريخ بغداد ١٢/١٩٨.
[٤] انظر المصدريين السابقين ٩٧، ١١/٤١٤.
[٥] انظر: التاريخ الإسلامي العام ٣٧٠-٣٧١.
[٦] انظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي ٣٠٦.
[٧] انظر: الفهرست لابن النديم ٣٣٩-٣٤٠.
[٨] انظر: ضحى الإسلام ٢/٦١. وتاريخ الإسلام السياسي ٢/٣٤٨. والعصر العباسي الأول لشوقي ضيف ١١٣.