الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ١٢٨
أُمُّ الْحَارِثِ بِنْتُ سِنان بْنِ عَمرو بْنِ طَلْق بْنِ عَمرو مِنْ بَنِي سَلاَمان بْنِ سَعْدِ هُذَيم بْنِ قُضَاعة حَلِيفُ بَنِي ظفَر. ويكنى عاصم أبا عمر[١]، [١٥٦/ب] وَلَيْسَ لَهُ عَقِب.
(وَكَانَتْ لَهُ رِوَايَةٌ لِلْعِلْمِ، وَعِلْمٌ بِالسِّيرَةِ، وَمَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم[٢] وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ[٣] وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ[٤] وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَالِمًا[٥].
وَوَفَدَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ فِي دَيْنٍ لَزِمَهُ فَقَضَاهُ عَنْهُ عُمَرُ، وَأَمَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَعُونَةٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ فِي جَامِعِ دِمَشْقَ فَيُحَدِّثَ النَّاسَ بِمَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَمَنَاقِبِ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: "إِنَّ بَنِي مَرْوَانَ كَانُوا يَكْرَهُونَ هَذَا وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ فَاجْلِسْ فَحَدِّثِ النَّاسَ بِذَلِكَ فَفَعَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى توفي سنة عشرين ومائة٦
[١] ويقال: أبو عمرو، أو عمير، أو محمد. (انظر: تاريخ الخليفة ٢٥٨ وتهذيب التهذيب ٥/٥٣. والتحفة اللطيفة ٢/٢٧٢) .
[٢] انظر المغازي الأولى ومؤلفوها لهورفتس ٤٧-٤٩. وتاريخ التراث لسزكين ١/٤٤٩.
[٣] هو صاحب السيرة، وستأتي ترجمته رقم ٣٣٠.
٤وكان ممن روى عنه أيضاً ابنه الفضل، وزيد بن أسلم، وغيرهم. وهو عن أبيه وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وغيرهم. (انظر: تقريب التهذيب ٥/٥٣) .
٥وقد أجمع النقاد على توثيقه، وفضله، وعلمه بالمغازي. وقد أخرج له الجماعة. (انظر: مشاهير علماء الأمصار ٧٠. وميزان الاعتدال ٢/٣٥٥. وتهذيب التهذيب ٥/٥٤. وتقريب التهذيب ١٥٩) .
٦وكذا أرخ وفاته خليفة، وابن قتيبة، وابن الأثير وزاد: في أصح الأقوال. وقال ابن حبان: سنة تسع وعشرين، وقال ابن حجر: بعد العشرين. (انظر: تاريخ خليفة ٣٥٠. وطبقاته ٢٥٨. والمعارف لابن قتيبة٢٦٦. والكامل في تاريخ ابن الأثير ٥/٢٢٨. ومشاهير علماء الأمصار ٧٠. وتقريب التهذيب ١٥٩) .