تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣
[الْقَاسِمُ يَغْزُو الصَّائِفَةَ]
وَفِيهَا أَغْزَى الرَّشِيدُ وَلَدَهُ الْقَاسِمَ الصَّائِفَةَ، وَوَهَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَوَلاهُ الْعَوَاصِمَ [١] .
[الرَّشِيدُ يَعْتَقِلُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ صَالِحٍ]
وَكَانَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ وَلَدٌ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَسَعَى هُوَ وَوَزِيرُ أَبِيهِ [٢] بِابْنِهِ إِلَى الرَّشِيدِ وَقَالَ إِنَّهُ عَامِلٌ عَلَى الْخِلافَةِ، فَاعْتَقَلَهُ الرشيد في مكان مليح و [بالغ] فِي إِكْرَامِهِ [٣] .
فَمَا زَالَ مَحْبُوسًا حَتَّى تُوُفِّيَ الرَّشِيدُ فَأَطْلَقَهُ الأَمِينُ، وَوَلاهُ الشَّامَ [٤] .
ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الأَمِينِ. وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ بَيْتِهِ وَفُصَحَائِهِمْ وَنُبَلائِهِمْ.
مَرَّ الرَّشِيدُ بِمَنْبِجٍ فَقَالَ لَهُ، وَبِهَا إِذْ ذَاكَ مَقَرُّ عَبْدِ الْمَلِكِ: هَذَا مَنْزِلُكَ؟
قَالَ: هُوَ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وُلِّيَ بِكَ. قَالَ: كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: دُونَ بِنَاءِ أَهْلِي وَفَوْقَ مَنَازِلِ مَنْبِجٍ. قَالَ: كَيْفَ لَيْلُهَا؟ قَالَ: سَحَرٌ كُلُّهُ [٥] .
[نِقْفُورُ يَتَمَلَّكُ عَلَى الرُّومِ وَيَنْقُضُ صُلْحَ الْمُسْلِمِينَ]
وَفِيهَا انْتَقَضَ الصُّلْحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ، وَمَلَّكُوا عَلَيْهِمْ نِقْفُورَ.
وَالرُّومُ تَذْكُرُ أَنَّ نِقْفُورَ هَذَا مِنْ وَلَدِ جَفْنَةَ الغسّاني، وأنّه قبل الملك كان يلي
[١] تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٢، الكامل في التاريخ ٦/ ١٨٩، تاريخ خليفة ٤٥٨، نهاية الأرب ٢٢/ ١٤٨، ١٤٩، تاريخ حلب ٢٣٥، تاريخ ابن خلدون ٣/ ٢٢٥، والنجوم الزاهرة ٢/ ١٢١.
[٢] في تاريخ الطبري «فنصب لأبيه عبد الملك وقمامة فسعيا به إلى الرشيد» .
وفي الكامل لابن الأثير «فسعى بأبيه هو وقمامة كاتب أبيه» .
[٣] تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٢، الكامل في التاريخ ٦/ ١٨٣، تاريخ حلب ٢٣٥.
[٤] تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٥ البداية والنهاية ١٠/ ١٩٣، الكامل في التاريخ ٦/ ١٨٣، أمراء دمشق للصفدي ٥٣ رقم ١٧٢، نهاية الأرب ٢٢/ ١٤٨.
[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٧، العقد الفريد ٦/ ٢٢٢، مروج الذهب ٣/ ٤٠٥.