تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٦٥
أبو الهيثم الكوفيّ، قاضي جَبُّل، وهو أخو عليّ بن مُسْهِر.
روى عن: هشام بن عروة، وعمرو بن شمر، وأشعث بن سَوّار.
وعنه: يحيى بن أيوب العابد، وعبد الله المخرمي، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وغيرهم.
قال النسائي [١] : متروك.
هو الذي ولاه أبو يوسف القاضي قضاء جبل، وأنّ الرشيد انحدر مرّة إلى البصرة، قال عبد الرحمن: فسألت أهل حبّل أن يُثْنوا عليّ، فوعدني ذلك.
فلمّا قرُب إلينا الرشيد وأبو يوسف معه في الحرّاقة، فقلت: يا أمير المؤمنين نِعم القاضي قاضي جَبُّلَ، قد عَدَلَ، وَفَعَلَ وَفَعَلَ، وجعلتُ أُثني، فعرفني أبو يوسف فضحِك، ثمّ أخبر الرشيدَ، فضحك حتّى فحص برِجْلَية، ثمّ قال: هذا شيخ قليل العقل فاعزلْه، فعزلني [٢] .
قلت: ومن نقص عقله كونه يحكي هذه الورطة عن نفسه.
قال ابن مَعِين [٣] : ليس بشيء [٤] .
٢١٥- عبد الرحمن بن ميسرة، أبو ميسرة الحضّرميّ المصريّ الفقيه [٥] .
[ (- ٤] / ١٦٠٣، ١٦٠٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٥٩٠، ٥٩١ رقم ٤٩٧٧، والمغني في الضعفاء ٢/ ٣٨٧ رقم ٣٦٣٦، ولسان الميزان ٣/ ٤٣٧- ٤٣٩ رقم ١٧١٠.
[١] في الضعفاء ٢٩٦ رقم ٣٦٦.
[٢] تاريخ بغداد ١٠/ ٢٣٩، وأخبار القضاة ٢/ ٣١٧.
[٣] في تاريخه ٢/ ٣٥٧.
[٤] وقال أحمد: كان لعلي بن مسهر أخ يقال له عبد الرحمن بن مسهر، قال: فكان أصحاب الحديث إذا جاءوا إلى علي يخرج إليهم عبد الرحمن فيحدّثهم، فكان عليّ يخرج وهو يحدّثهم، قال: فيقول: يا شقيق الوجه إنما جاءوا إليّ لم يجيئوا إليك. قال أبي: وبلغني أن أبا يوسف ولّاه القضاء لعبد الرحمن بن مسهر، قال: فخرج يثني على نفسه عند هارون. (العلل ومعرفة الرجال ١/ ٥٥٠ رقم ١٣١٠، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٣٤٦) .
وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن حبّان: كان ممّن يخطئ حتى يأتي بالأشياء المقلوبة التي يشهد لها من الحديث صناعته بالقلب، وهو الّذي مدح نفسه عند هارون الرشيد فقال: نعم القاضي قاضي جبّل. وذكره الدارقطنيّ في الضعفاء. وقال ابن عديّ: لا يعرف له كثير رواية، ومقدار ما له من الروايات لا يتابع عليه.
[٥] انظر عن (عبد الرحمن بن ميسرة الحضرميّ) في: -