الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ١٨
لابن هند وأنا الموطى ... جند يمان ليس هم بخلط
[١] قال: فخرج إليه الأشعث وهو يقول شعرا، ثم حمل عليه الأشعث وطعنه طعنة كفأه عن فرسه، فأفلت وهو لما به. قال: فعيّره أبو الأعور السلمي وقال: يا شرحبيل! طعنك الأشعث بن قيس! فقال: نعم والله يا أبا الأعور! طعنني الأشعث وهو سيد في قومه وأنا سيد في قومي، فإن كنت صادقا فاخرج إليه وانتصب له لترى ما ينزل بك من صولته. قال: فخرج أبو الأعور وجعل يرتجز ويقول:
أنا أبو الأعور واسمي عمرو ... احمي حماي [٢] والمحامي حرّ
ولا أبالي..... [٣] ... سيف حسام وطعاني مرّ
قال: فبدر إليه الأشعث وهو يقول:
إني أنا الأشعث وابن قيس ... فارس هيجاء قبيل دوس
لست بشكاك ولا مملوس [٤] ... كندة رمحي وسكون قوسي [٥]
ثم حمل عليه الأشعث فطعنه طعنة كادت أن تأتي على نفسه، فولى عنه أبو الأعور جريحا.
قال: ثم خرج حوشب ذو الظليم [٦] وذو الكلاع فخرجا على فرسين لهما، وجعل حوشب يرتجز ويقول:
يا أيها الفارس ادن لا ترع ... أنا أبو مر وهذا ذو كلع [٧]
مسود بالشام ما شاء صنع ... أبلغ عني أشترا أخا النخع
والأشعث الغيث إذا الماء منع [٨] ... قد كثر الغدر لديكم لو نفع
[١] الأرجاز في وقعة صفين ص ١٨١ بتقديم وتأخير فيها.
[٢] وقعة صفين ص ١٨١: ذماري.
[٣] موضع النقاط مطموس، والشطر سقط من وقعة صفين.
[٤] كذا بالأصل ولا معنى لها، ولعلها «ممسوس» الذي به مس من الجنون.
[٥] وقعة صفين ص ١٨٢: وعلي قوسي.
[٦] وهو حوشب بن طخمة.
[٧] ذو كلع: أي ذو الكلاع.
[٨] وقعة صفين ص ١٨٢: امتنع.